مشكلتي عدم القدرة على الانتصاب والحبة الزرقاء الفياجرا

أود أن أستشير في مشكلتي والتي أجهل إن كان هناك حل لها أم أنني يجب أن أرضى بما أنا فيه وأن هذا هو نهاية المطاف بالنسبة لحالتي.
أنا رجل بلغت الستين إلا قليلا, ما زلت أتمتع بصحة جيدة والحمد لله فيما عدا إصابتي بمرض السكر, ولكن أصابني فقط منذ سنتين وهو تحت التحكم إلى حد ما, فأنا بحمد الله تعالى حريص في مأكلي ومشربي وهذا يساعدني كثيرا.
أما ما يخص شكواي فهي أنني لم أعد أتمتع بكفاءتي الجنسية السابقة, فقد لاحظت أن فترة الانتصاب بدأت تقل عن المعدل السابق مما يصيبني وزوجتي بالإحباط الشديد, والحالة النفسية السيئة لكلينا, وقد بدأ هذا ينعكس على معاملتنا الحياتية, فقد أصبحت هي أكثر عصبية, وأنا في موقف لا أحسد عليه من حيث شعوري أنني مطعون في صميم رجولتي مع إحساسي بالعجز أن أفعل شيئا حيال ذلك, ولقد استشرت طبيبا للأمراض التناسلية والذكورة فقال لي أن هناك ما يسمى بالتسريب عندي, وأنها حالة نهائية ولا علاج منها ولا فائدة من أي علاج متاح, فأصابني الاكتئاب الشديد وظللت منغلقا لأيام عدة, ثم ذهبت للصيدلية وقصصت ما حدث على الصيدلاني فنصحني بأن أجرب الحبة الزرقاء, فلم أتردد في ذلك بالرغم من ارتفاع سعرها, وجربتها بالفعل وكنت أفضل حالا كثيراً ولكن ليس للحد الطبيعي, وكررت التجربة أكثر من مرة كلما تيسر لي المبلغ المالي اللازم, ثم نصحني الصيدلاني زيادة الجرعة وقد فعلت ذلك بالفعل فسارت الأمور بشكل أجسن, ولكنني كنت ألحظ أنني استيقظ صباحا على حالة من الصعوبة في التنفس واحتقان في الحلق فتراجعت عن المواظبة على الحبة الزرقاء فصارت الامور إلى ماكانت عليه من قبل فعادت الحالة النفسية بيني وبين زوجتي إلى نفس الاحباط السابق, وإني الآن أتساءل, هل ما يحدث لي الآن شيء طبيعي بالنسبة لسني ؟ أم أن اصابتي بمرض السكر دخل في هذا ؟ وهل الحل الوحيد للعلاج هو هذه الحبة الزرقاء التي يتعدي ثمنها إمكاناتي المادية  المتواضعة ؟ أم هناك علاج غير دوائي مثل الاعشاب الطبية التي نسمع ونقرأ عنها في الصحف ؟ إني حقا أشعر بالارتباك وعدم القدرة على التحكم على الأمور, وأشعر كأنني في كابوس مزعج أدعو الله تعالى ليل نهار أن ينتهي وأن أصحو منه على خير.

الجواب:
سيدي الفاضل..
أشكرك أن تعرضت لأكثر من موضوع هام ومصيري بالنسبة للكثير من الرجال, وهو تأثر القدرة الجنسية وكفاءة الأداء عند سن معينة, وعما إذا كان ذلك طبيعيا أم لا, وكيفية التصرف حياله وهامش الأمان في استخدام الأدوية المنشطة مثل الحبة الزرقاء بمختلف أسماءها التجارية وتأثير مرض السكر على القدرة والكفاءة الجنسية, وعن ماهية الأعشاب التي يتم الاعلان عنها كحل سحري للضعف الجنسي, وردا على كل هذه التساؤلات التي أشكرك عليها يا سيدي, دعني أعرض بعض الحقائق العلمية التي تخص هذه النقاط:
1 إن عملية الانتصاب هي عبارة عن حدوث استثارة عصبية للرغبة الحسية الجنسية مما يتسبب في تشغيل بعض الغدد وإفراز الهرمونات معينة وغازات سائلة من نوع خاص مما يتسبب بدوره في انبساط الاوعية الدموية ( الشرايين ) الموجودة داخل الانسجة الانتصابية في العضو الجنسي الذكري, وفي ذات الوقت يتم إغلاق الأوردة بشكل كافي كيلا يتم ارتجاع الدماء المتدفقة والتي تسبب الانتصاب, وذلك حفاظا على استمرارية الانتصاب للمدة التي تحقق للرجل الاكتفاء الجنسي من الناحية الحسية والعضوية, أما ما يحدث أحيانا مع التقدم في السن هو التسريب الذي أشرت إليه, وهو عبارة عن عدم القدرة على احتفاظ الأوردة بالدماء دون ارتجاعها إلى الدورة الدموية, مما يتسبب في تأثر الانتصاب بسبب عدم وجود الدماء بالقدر الكافي داخل الأوعية الدموية وخاصة الشرايين, في الانسجة الانتصابية المسمات ب ” الأجسام الكهفية ” للعضو الذكري.. ومن الأسباب المطروحة لهذه الحالة: التقدم في السن, الإصابة بمرض السكر لمدة طويلة ( ولا اعتقد أن هذا هو السبب في حالتك ) و الاصابة بارتفاع نسبة الكلسترول وتصلب الشرايين, الضعف العام.. وأشياء أخرى ..
2 العلاجات المطروحة لهذه الحالة كثيرة ومن ضمنها بعض التمارين لزيادة الكفاءة العضلية للأنسجة المحيطة بالمنطقة التناسلية, ولكن نسبة نجاح هذه التمارين في حل المشكلة تعتمد على الكثير من العوامل.
3 أما عن الأعشاب التي يتم الاعلان عنها في الجرائد فهذا ما لا أثق فيه البتة, فلا هي جربت عن طريق هيئات صحية, ولا هي معترف بها دوليا, كما أنني صادفت خلال ممارستي الطبية رجالا كثيرين قد جربوا هذه الأعشاب بلا فائدة, ولم يصبهم إلا الإحباط بجانب الخسارة المادية.
4 أما بالنسبة للحبة الزرقاء ومثيلاتها من الأدوية المنشطة جنسيا, فإني أولا أريد أن تحمد الله تعالى حمدا كثيرا لأنها لم تأثر عليك تأثيرا أكثر مما حدث, وأيضا أريد هنا أن أهمس في آذان الصيدلاني ألا يتحملوا هذه المسئولية أمام الله تعالى, فعقار السيلدنيافيل سيترات ( الحبة الزرقاء ) اخترع أساسا للتأثير على القلب والرئة وله تأثيرات محفزة لهما, فماذا لو أن القلب مصاب بأي من أمراض العضلة أو الصمامات ؟ وماذا لو أن هناك ما يشوب وظيفة الرئة من حيث الأداء والكفاءة ؟ ماذا لو أي أو كل من هاتين الحالتين موجود بالفعل عند هذا الرجل ؟ هذا سيضع حملا ثقيلا على وظائف كل من هذين الجهازين الفعالين ( الدوري والتنفسي ) مما لا تحمد عقباه, وقد حدث بالفعل بعض هذا التأثير والذي أحسسته يا سيدي في صورة الاحتقان الذي وصفته, فحمدا لله أن توقف التأثير عند هذا الحد, فلندع وصف هذه العقاقير للأطباء المتخصصين لأن تحديد الدواء المناسب بالجرعة المناسبة هي مسئولية جمة على كتف كل طبيب هو يعرفها جيدا وعلى ذلك فهو يحسب لها ألف حساب.
أما عن حالتك شخصيا يا سيدي فإني أستبعد أن يكون سببها هو إصابتك بمرض السكر بسبب قصر مدة إصابتك به ولأنه – كما تقول – لا يتعدي الحدود الخطرة بسبب حفاظك على الغذاء والعلاج, ولكني أعتقد أنه مجرد التقدم في السن الذي يفرز هذه الأعراض عند بعض الرجال, والذي أرجح بشدة أنك منهم, وحالتك من الحالات التي تستجيب بقدر كبير للتمارين الخاصة بهذه الحالة مع الاستعانة بجرعات محسوبة من الحبة الزرقاء والتي تؤخذ بعد عمل الفحوص اللازمة وبشكل متقطع وغير مستمر وتحت الرقابة الطبية المستمرة لضمان الأمان, ولكن لا تفسد وظيفة عامل إصلاح أخرى..
فتوقف يا سيدي عن أخذ الحبة الزرقاء ( الفياجرا ) دون إرشاد طبي متخصص, بل وزيادة جرعتها إلى الحد الذي يمكن أن يكون خطيرا, واعلم أن طبيبك سيرشدك إلى أحسن النتائج التي يمكن أن تحصل عليها في ظل المعطيات الموجودة.. وفقك الله تعالى وأرشدك إلى أحسن السبل التي ترضيك وتحفظ لك عافيتك.

جوابه : الدكتورة هبة قطب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *