ختان زوجتي هل سيكون سبب تعاستي ؟

ترددت كثيرا قبل كتابة هذه الرسالة, لأني أحسست أنه قد يصفني قراؤها بأنني ” غادر ” أو ” نذل ” فلقد ارتبطت بعلاقة حب قوية مع إحدى الفتيات من نفس الحي الذي أقطن فيه, واستمر هذا الحب الطاهر لمدة 7 سنوات كاملة, ولكني بطبيعتي إنسان محب للجنس وأنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي سيجمعني بفتاتي الحبيبة حتى يتسنى لي إفراغ طاقتي هذه معها, وبعد عقد قراننا منذ حوالي شهر واستعدادنا للزفاف في عيد الفطر إن شاء الله تعالى, بدأت أتحدث إلى ” زوجتي ” عن شهوتي ورغبتي المتأججة وأنني أهوى بل أعشق هذه العلاقة وأحلم معها بعلاقة كاملة تكون مثلا للمتعة التي لا قبلها ولا بعدها, وقد أبدت هي الأخرى سعادتها بذلك واستعدادها لأن تجيبني إلى ما أرغب, ولكني علمت منها في سياق الحديث أنه قد تم إجراء عملية ختان لها حين كانت في سن العاشرة تقريبا, وأنها كانت في كامل وعيها حال أداء العملية وكانت تتحدث بمنتهى الألم النفسي, فساندتها وهدأت من حالتها الانفعالية ومرت الجلسة بيننا على نحو عادي, ولكن حين عدت للمنزل واسترجعت ما دار بيننا جال بخاطري ما أعرفه عن مسألة ختان البنات من قراءات متفرقة في الصحف وما سمعت في البرامج على الفضائيات المختلفة في الآونة الأخيرة, وما دار في صدد ذلك عن برود المرأة الجنسي الذي يسببه الختان وخاصة حين تجرى هذه العملية في وعيها فيتربى داخلها شعور بكراهية لهذه المنطقة ومما قد يحدث فيها أو بالقرب منها, فتُرجم ذلك في رأسي بفشل ذريعة لحياتنا الجنسية معا مما يعد حكما على علاقتي بهذه الفتاة ولعلاقتي الخاصة بها التي تملأ على مخيلتي وأحلامي, وأصبحت لا أجيب مكالماتها وأتحاشى زيارتها حتى أصل لقرار في أمر علاقتي بها, واستخرت الله تعالى وقررت أن آخذ بنصيحتك يا سيدتي كمتخصصة في هذا المجال وأعرف أنك ستصدقينني القول.

الجواب:
يا سيدي الفاضل.. أعذرك لحداثة سنك وقلة خبرتك الواضحتين في رسالتك, وإني من هذا المنبر سأعرض عليك الحقائق العلمية بخصوص هذا الأمر وبكل أمانة:
إن هناك ما يسمى بالفعل ” صدمة ما بعد الاعتداء ” وهو ما وصفته بخصوص كراهية الطفل لمكان ما في جسده بسبب ما تعرض له من أذى في هذا المكان وخاصة إذا كان مكانا جنسيا نتيجة الاعتداءات الجنسية على الأطفال مثل الاغتصابات وما شابه, وأيضا قد يحدث هذا في شأن ختان البنات, ولكن إذا كان هذا قد حدث لزوجتك كانت سترفض الزواج وبشدة ولن تنتظر حتى تحب وتخطب ويعقد قرانها وتتجاوب معك في الحديث عن علاقتكما الخاصة برحابة صدر كما أشرت أنت في رسالتك. فاطمئن يا سيدي فإن الأمر توقف عند كونه تجربة قاسية قد تجاوزتها نفسيا بنجاح ولله الحمد, وعسى هذه الكلمات أن تكون رادعا للآباء والأمهات الذين ما زالوا يصرون بخصوص الختان وأكرر وأقول أن الختان لا يمنع المرأة من الشعور بمتعتها الكاملة مع زوجها مع الأخذ في الاعتبار بعض الأساليب التي تتبع أثناء التحضير للجماع أو في مرحلة ما يسمى بالمداعبة الجنسية, وبالرغم من أنني ضد مسألة ختان الإناث على طول الخط باعتباره استئصال لعضو عامل في جسد المرأة, ولكن هذا لا يمنع أن هذه المرأة ما زالت تتمتع بوجود كامل عدد النهايات العصبية أي أطراف الأعصاب الخاصة بالاستثارة الجنسية مما يتيح لها نفس فرصة التفاعل والتجاوب الجنسيين مع زوجها.
فاطمئن يا سيدي لحالة علاقتكما الحميمة بعد الزواج ولا تكن غادرا ونذلا وتخسر زوجة محبة رقيقة مقبلة عليك وعلى استعداد لإجابتك مآربك فيها وسيغلف الحب والود علاقتكما ويضفيان عليها ما تحلم به وأكثر من النجاح بإذن الله تعالى.
جاوبته: الدكتورة هبة قطب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *