الملل الزوجي

ملل أو روتين الحياة الزوجية من الأمراض المدنية كما يقول علماء الاجتماع, فهو شعور نشأ مع الحياة العصرية وما بها من رتابة وعدم تجدد وتطور, يرى علماء النفس أن هذا الجيل تحققت له وسائل الرفاهية والتقدم وأصبحت الحياة هنيئة بفضل المخترعات. والملل يحدث بسبب تأدية العمل بشكل روتيني وعدم وجود قناعة, وإحساس الفرد بالسخط من الواقع الذي يعيشه وعدم وجود هدف وطموح. والملل مرادف للروتين وعدم التغيير.
علاج الملل :
لتجنب الملل لابد من الشعور بالرضا وأداء العمل بحب وباعتباره شيئا نافعا, ومحاولة تغيير أسلوب الحياة وتطويره وتغيير برنامج الحياة اليومي, والترويح عن النفس بالاهتمام بقضاء بعض الإجازات في الأماكن المفتوحة, فهذا التغيير يغسل المتاعب ويجدد النشاط وحيوية العلاقة الأسرية, ولهذا يهتم الأجانب بقضاء ‘ الويك أند’ خارج البيت.
ومن أوجه القصور التي تشوب حياتنا عدم الاهتمام بالجانب الترفيهي واعتباره ترفاً غير ضروري وهذا تصور خاطئ, فيمكن الترفيه عن النفس وفق الإمكانيات المادية لكل أسرة, فالأسر ذات الدخل المحدود التي تسعى لتدبير الضروريات يمكنها أيضا الترفيه بنزهة لطيفة في الحدائق المفتوحة وتبادل الزيارات مع الأقارب والأصدقاء ومشاهدة الجديد من المعروض في المحالات التجارية, فأي تغيير في روتين الحياة يقضي على الملل.
والملل يصيب الجميع ويعاني منه الزوج والزوجة العاملة وربة البيت ومبعث الملل وتيرة الحياة الواحدة ويجب أن ننتزع أنفسنا من دوامة الحياة ونجدد ذاتنا بتعلم مهارات جديدة, ويرتبط بذلك حب الحياة والتفاؤل, وعدم النظر للحياة من وجهها المظلم حتى لا تسيطر علينا روح اليأس والتشاؤم. فالإنسان الذي يرى ويحس ببهجة الحياة ينبض قلبه بالحب والسعادة, ومن المهم تحديد هدف في الحياة أمام الزوجين لأن هذا يعني وجود تطلعات وطموحات ونظرة مستقبلية وسعي للوصول إلى المأمول ومحاولة مستمرة لتطوير الذات وتحقيق السعادة. ومن المعروف أن لكل إنسان مشكلة ولكل زوجة مشكلها, فالزوجة العاملة مشاكلها تختلف عن ماشاكل ربة البيت المتفرغة لرعاية زوجها وأولادها.
فالزوجة العاملة تبذل مجهودا مضاعفا ويومها كله مشغول ما بين واجباتها الأسرية وهي مكدودة تكافح من أجل التوفيق بين العمل والبيت وإذا لم تشعر بتقدير زوجها لها فإنه يتولد لديها شعور بالسخط والغضب وعدم الرضى, ويجب أن يعاونها زوجها ولا ينتقدها إذا وجد أي تقصير من جانبها.
أما الزوجة الغير العاملة, فهي سريعة الاحساس بالملل, لأن عدم خروجها للعمل يعني عدم وجود تجديد في حياتها في أسيرة البيت والأسرة وعادة لا تهتم بمظهرها في نفس الوقت الذي يتعامل فيه زوجها مع زميلات في العمل عصريات في كامل زينتهن فيقارن بينهن وبين زوجته فيشعر بالنفور منها وعدم الرغبة فيها ويتجنبها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *