التدخل السلبي في حياة الزوجين

يعتبر تدخل الأهل والأصدقاء في حياة الزوجين من بين أسباب الطلاق الاجتماعية, وتلعب الحماة دورا في هذا الخراب سواء حماة الزوج أو الزوجة, والحل في يد الزوجين وهو ألا تخرج أسرار حياتهما خارج حدود البيت, فلا يحكي الزوج لأهله عن مشاكله مع زوجته, ولا تروي الزوجة أمام أسرتها خلافاتها مع زوجها. ولو تعاملت والدة الزوج مع زوجة ابنها ووجهت لها النصيحة بحب خالص لبادلتها نفس مشاعر الحب والود,  فممارسة دور الحماة للدفاع عن أحد الزوجين يخلق المشاكل وخاصة أن الحماة من جيل مختلف عن جيل الزوجين وبالتالي النظرة للحياة مختلفة. وتدخل الأهل هنا قد يكون بدعوى الرعاية وحقوق القرابة.. هذا التدخل يعيق نمو الأسرة إذ تدعم كل أسرة أفعال ومواقف وأفكار ابنها ظالما أو مظلوما مما يؤدي هذا الدعم إلى عدم استواء العلاقة الزوجية لابنائهما في بداية بناء أسرتهما, فضلا عن محاولة نقل خبرات سالفة لأحد أبنائهما قد تختلف في طبيعتها وآثارها, وينتج عن هذا التدخل أن تظهر حالة التعبير عن ( الأنت ) و ( الأنا ) و ( أهلي ) بدلا من ( نحن ) و ( أهلنا ).
تدخل الأهل لا يعطي فرصة للزوجين لمواجهة المواقف والعقبات واكتساب خبرات أسرية.
كان دور الأهل واضحا في الماضي حينما كانت الأم تختار لابنها عروسه وخاصة في القرى والأرياف, وتقيم العائلة كلها في بيت واحد وحياة معيشية واحدة ولا ينفصل الابن عن أسرته.. أما الآن فقد تغير الوضع وأصبح الشاب يختار عروسته بنفسه ولا يعتمد على اختيارات أسرته, فالاستقلالية في الاختيار تعني إعتماد الزوج وزوجته على نفسهما في إدارة شؤون حياتهما الأسرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *