أسباب فشل الحمية

من بين الأسباب التي تسبب في فشل الحمية, عدم اقتناع الشخص بالبرنامج الغذائي المعطى له من طرف طبيبه, خصوصا إذا لم يكن مختصا. فالطبيب لا يكون له عادة الوقت الكافي, فيعطي نصائح غذائية عامة, وليس برنامجا غذائيا خاصا, مع اقناع المريض به, بل إن معظم تركيزه يكون على المرض نفسه, وعلى وصف أدوية مناسبة لحالته, ذلك أن لكل تخصصه. ومن أجل وصف برنامج غذائي مناسب وقابل للتطبيق, يجب تخصيص الوقت الكافي للمريض الذي يمتد من ساعة إلى ساعة ونصف في أول حصة, وهذا ما يعمل المختص في التغدية والحمية على توفيره. ومن بين الأسباب الأخرى المؤدية إلى فشل الحمية, نجد أسبابا تتعلق بالحمية نفسها, حيث يكون النظام الغذائي محتويا على عادات غذائية مخالفة, كأن يتم وصف برنامج غربي مثلا. وهذا الأمر شائع, إذ يتم نقل بعض الأنظمة الغذائية الغربية من المجلات والكتب, ومحاولة تطبيقها دون أي مراعاة للعادات الغذائية الخاصة بالمجتمع, الذي يعيش فيه المريض عامة, ولا يراعي العادات الغذائية الخاصة بالفرد نفسه, والتي تختلف من شخص إلى آخر.. وبالتالي فليس من الغريب أن يفشل المريض في تحقيق هدفه من الحمية, إذ يجد المريض نفسه أمام برنامج غذائي بعيد كل البعد عما اعتاد عليه, ومن ثم يجد صعوبة في تطبيقه والاستمرار عليه. وغالبا ما يتم الحصول على هذه الانظمة, إما عن طريق المجلات والكتب الغربية, أو عن طريق صالات الرياضة, أو انطلاقا من نصيحة أحد المقربين والأصدقاء. من هنا تأتي أهمية اللجوء إلى المختصين للحصول على نظام غذائي مناسب وفعال, يحترم عاداتك الغذائية ودون المساس بصحتك. والأكيد في الأمر أنه إذا لم يراع النظام الغذائي المقترح الحالة الاقتصادية للمريض, فعلى المختص أن يتجنب وصف بعض الأغذية التي تفوق طاقة المريض الشرائية, من خلال اقتراح بديل مناسب, وإلا فإن النظام الغذائي يمكن الحكم عليه بالفشل منذ البداية. أما إذا كانت الحالة الاقتصادية للمريض جيدة, فقد لا يمانع في شراء مواد غذائية تمنح لنظامه الغذائي تنوعا وقبولا أكبر وتمنح بالتالي فرصا أكبر للنجاح.

أسماء زريول: مختصة في الحمية والتغذية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *