كيف تختار زوجتك ؟

أساس الزواج السعيد هو الذي يقوم على الاختيار الصحيح من البداية, بمعنى أنه إذا أحسن شريك الحياة اختيار رفيقته فإن احتمال نجاح هذه الزيجة سيكون بنسبة كبيرة.

هل تعلم أن عملية اختيار شريك الحياة تلعب دور الحصان الأسود في تحقيق السعادة الزوجية لكن التشتت والانفصال هما الحصاد المر لسوء الانتقاء ؟عملية التفكير في الزواج أمر فطري والإستعداد لاقامة أسرة شيء طبيعي لكن الذي ينبغي أن يكون واضحا في أذهان الأشخاص المقدمين على الزواج هو قضية الاختيار التي تلعب دورا كبيرا في تحقيق السعادة الزوجية, وهي من الأهمية بمكان حيث أشار إليها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في انتقاء الأصحاب حيث قال ( المرء على دين خليله, فلينظر أحدكم من يخالل ) وإذا كان هذا الباب في الرفقاء الذين يعيش المرء معهم بعض الوقت فهو في باب اختيار الطرف الآخر أولى, ومن هنا وجب التوقف والانتباه عند عملية البحث عن شريك الحياة بدلا من الندم والحسرة بعد الزواج حيث التشتت والانفصال أو الاستمرار مع البعض, وهذا هو الحصاد المر لسوء الاختيار.
وعملية الاختيار الزوجي واحدة من ثلاث نظريات الأولى منها هي تكامل الحاجات, بمعنى آن الإنسان يبحث عن شريك يكمل نقصا لديه وهذا ما أكدته دراسة أن أبناء الأغنياء يبحثون عن الفتاة الجميلة والعكس, وهذا النوع عرضة للمشاكل الزوجية والانفصال ولو بعد حين. أما النظرية الثانية فهي تعتمد في الاختيار على التجانس حيث التقارب في النمط السلوكي والفكري والحياتي, ولذلك من الخطأ الاعتقاد أن الزواج بين فردين ولكنه بين عائلتين وبيئتين وبالتالي التجانس واجب بينهما.
والنظرية الثالثة هي الاختيار اللاشعوري لتكامل الثلاثية وتظهر هذه النظرية في التعامل بين الطرفين بعد الزواج والأهم تصحيحها حيث يتأثر كل منهما بمكنونة اللاشعوري وهنا نرسي قاعدة مفادها أن الزواج الصحيح هو الذي ينبني على الاختيار العقلي والعاطفي, ونمط الحب لدى الشريكين يتمثل في ثلاث معادلات: الألفة النفسية بمعنى الشعور بالأنس, والمودة الداخلية عند الحديث مع الطرف الآخر وعند تذكره, والتفكر في مواقفه مما يعني الشعور باللذة والانسجام فيما تمثل العاطفة البيولوجية, المعادلة الثانية ويعني بها إحساسا مختلفا ومتميزا في حياته الزوجية فهو يفضله على ما سواه ويسعى إليه.
ويمثل الالتزام المعادلة الثالثة وهي تتصل بالجانب الاجتماعي حيث يجب معرفة تاريخ واهتمامات الطرفين وما يحب كل منهما أو يكرهه, والمواقف التي أثرت في حياته مع الوقوف على النقاط التي من سلوكه وطريقة تفكيره وكذلك أحب النّاس إليه, والقدوة التي يقتبس منها, بالإضافةإلى مواطن القوة والضعف من جهة الإحساس بالنسبة للطرف الثاني, وبهذه الثلاثية تصبح الحياة مهيئة للنجاح.
وأما بالنسبة لمقومات الزواج الناجح فستجد أنها أربعة: يعتمد أولها على الأمن النفسي, ويمثل ضوء الحياة, فالمرأة تحتاج إلى أن تكون رقم واحد في حياة الرجل لتطمئن أنه لا يفكر في سواها, كما أن الرجل يحتاج إلى التقدير وإشعاره بالرجولة والقوامة حتى لا ينهزم أمام نفسه. والمقوم الثاني هو الحوار وهو يمثل الهواء بالنسبة للزواج, وللحوار معنيان أحدهما كلام المقال والآخر علامات المقام, وهذان العنصران يجب القيام بهما عند الحوار مع الشريك الآخر بالقول الطيب والإشارة المعبرة عن الاحترام والاعتزاز بتلك الحياة الزوجية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *