فوائد رياضة الضحك

نعني إحساس الإنسان بالفرح, يحب ويكره ويغضب وفق جهازه الإنفعالي, وتختلف الإنفعالات من فرد لآخر سوا كان رجلا أو امرأة وفق اكتسابه لمهارات حسن التعامل مع الآخرين.
فالضحك يعادل في آثاره الصحية القيام برياضة صعبة مثل التجديف لفترة طويلة فيما يصدر عن الضحك من شهيق وزفير يماثل قوته ما يصدر عن أداء التمرينات الرياضية, فهو يزيد تدفق الدم في الشرايين وزيادة سرعة التنفس وتعاظم استهلاك الجسم للأوكسجين, فضلا عن أنه – أي الضحك – يوفر لعضلات الوجه والأكتاف والحجاب الحاجز والبطن أفضل تدريبات منشطة كما تستفيد عضلات الأيدي والأرجل من هذه (النعمة) في حالة الضحك الشديد الصادر من القلب.
وحديثا نشرت دراسة مهمة انتهت إلى أن الضحك يعود بفوائد صحية لا شك فيها على الإنسان لأن الانفعالات السلبية مثل الغضب أو الحزن أو اليأس تضعف جهاز المناعة في حين تؤدي الانفعالات الإيجابية مثل الفرح والتفاؤل والضحك إلى تقوية الجهاز الحيوي.
وتوجد دراسة أخرى تؤكد إمكانية استخدام الضحك في علاج بعض الأمراض العضوية. والعلاقة بين الحالة النفسية من فرح وحزن وبين جهاز المناعة كتب عنها الكثير خلال السنوات الماضية, فالتغيرات السريعة للخلايا المقاتلة لجهاز المناعة أثناء الحالات النفسية المختلفة حقيقة أثبتتها الدراسات والتجارب. فعندما درس العالم النفسي ( دافيد ما كليلاند ) الأستاذ بجامعة بوسطن الأمريكية آثار الانفعالات الإيجابية المختلفة كالابتهاج والثقة بالنفس على جهاز المناعة وجد أن ارتفاع كمية الخلايا المقاتلة في الجسم والتي تشكل أول خط دفاعي لجهاز المناعة ضد الميكروبات ترتبط بهذه الحالة, بل ترتبط أيضا بانخفاض معدلات أمراض التنفس. والواقع أن هذه الدراسات تنبع من نظرية عمرها أكثر من ثمانين عاما صاغها عالم فرنسي اسمه ( ويمبوم) خلاصتها أن الابتسام والضحك يؤثر على عضلات معينة في الوجه مما يخفف الضغط على الشرايين التي تغدي المخ فيزداد تدفق الدم إليه, ثم يرتبط ذلك فإفراز هرمونات من نوع فريد تبعث في النفس الهدوء والإحساس بالبهجة.. وظلت هذه النظرية مهملة حتى تم اكتشاف حقائق جديدة تثبت أن حركة الضحك تؤثر إيجابيا على أعضاء كثيرة في الجسم تشمل الكبد والرئتين والتجويف الصدري, كما أن الضحك يقوم بوظيفة المنظف الذي ينظف جهاز التنفس مما علق به من المواد الضارة, وينشط الدورة الدموية ومعها القلب.
كما أن الابتسامة الطبيعية تخفف من حدة التوتر وتساعد على علاج الحالات الخفيفة من الاكتئاب والإجهاد والقلق, والزهور والألوان الزاهية تساعد على الإحساس بالبهجة وإعادة شحن العواطف الايجابية لإعادة اكتشاف عالمهم والاحساس بما يحتويه من آمال وجمال وبهجة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *