صورني ثم أصبح يهددني بالصور والفيديو

قصة مشكلتي : صورني ثم أصبح يهددني بالصور والفيديو لا أعرف من أين أبدأ حكايتي أو من أين أنتهي, فحياتي كلها تحولت إلى عذاب وجحيم لا يطاق, فجذور مشكلتي تعود إلى مرحلة ما قبل الزواج التي عشت فيها مراهقتي في أبهى صورها كما أحببت ومع من أحببت, ولكن شاءت الأقدار والظروف أن لا أتجوز بالشخص الذي علمني معنى الحب والحنان لأن عائلتي أرغمتني على الزواج بشخص آخر لا أعرفه ولا يعرفني.. في البداية رفضت بالمطلق إلا أن ضغط الوالدين والعائلة أرغمني على الرضوخ لهذا الزواج رغماً عن كل إرادتي.. وبعد حياتي الزوجية بفترة لا بأس بها اكتشفت أنني لن أستطيع أن أمنح مشاعر الحب لزوجي وأن كل ضحكاتي وهمساتي له ليست إلا مشاعر صفراء جوفاء من الداخل, حاولت مرارا وتكراراً أن أتقرب إليه بكل جوارحي إلا أن ذكريات الأيام الخوالي التي عشتها مع حبيبي الأول تسيطر على وأن خيوط تلك اللعنة ملتفة بكل صغيرة وكبيرة في مخيلتي وحركاتي وسكناتي.. مرّة الأعوام والسنون ورزقت بولد, في البداية ضننت أن بإنجابي سوف تتحسن الصورة النمطية التي كونتها عن زوجي لكل كل ذلك لم يحدث منه شيء و أن القولة التي يطربون بها آذاننا في الصغر بأن الحب يأتي بعد الزواج ليس لي منها أي نصيب.. فحتى الممارسات الجنسية الطبيعية مع زوجي أكون فيها شاردة الذهن و حتي كي استمتع بجسدي معه أتخيل وأنني بين أحضان حبيبي السابق وليس زوجي.. بالطبع كل ذلك كان يسبب لي الأرق وندم شديد عندما أستيقظ في الصباح.. وبقيت الأحوال على ما هي عليها بل وتزداد سوء وحدة مع مرور الوقت, فالفراغ العاطفي والحنان جعلني أقدم على أشياء فضيعة كممارسة العادة السرية و الأبخس إقدامي على نسج علاقات غرامية على الانترنت, وفي أحد الأيام وينما كنت جالسة أدردش كما أفعل كل يوم عندما يغيب زوجي عن البيت بسبب ظروف العمل, طلب مني أحد الشباب الذين كنت أدردش معهم أن نفتح كميرا ويب معاً لكي يراني وأراه أيضاً, رضخت لمطلبه بكل سهولة وسذاجة فالفراغ العاطفي الذي أعاني منه أنساني كل مخاطر ذلك زد على ذلك فالمحتال استطاع ببراعة فائقة أن يكسب ثقتي مع مرور الوقت وبذلك سقط ضحية سهلة في شباكه, فعندما شغلت الكميرا ويب خاصتي بدأ يتغزل بجسدي شيئاً فشيئاً وما هي إلا لحظات معدودة حتى صرنا نمارس الجنس عبر الكميرا حيث قام هذا المحتال بتصويري وأنا عارية تماما ووجهي مكشوف وبوضوح عالي, وبعدما وصلنا إلى شهوتنا الحيوانية استفقت على صدمة كبيرة كدت فيها أن يغمى علي بعدما أخبرني أنه قام بتصويري بالفيديو وأنه سوف يرسل ذلك المقطع إلى آلاف من الناس وينشره عبر الانترنت في المواقع حتى يصل إلى زوجي إن لم أرضخ لمطالبه أو بالأحرى تهديداته بدون شروط. وأول ما فعله طلب مني رقم جوالي حتى يضمن أنني لن أبتعد عن الانترنت, وفعلت كل ما يطلبه مني خوفاً من الفضيحة والعار, ففي تلك الليلة لم يغمض لي فيها جفن حتى الصباح.. وتلت الأيام و الأسابيع وأنا أرضخ لتهديداته كل يومين أو ثلاثة وعندما أغيب يقوم بالرّن على هاتفي برقم مجهول ليذكرني بالفضيحة وأنه سوف ينفذ تهديده علي في أي وقت يشاء, وهكذا أصبحت أسيرة محجوزة رهينة لديه. ففي كل يوم أسمع منه صنوف الإهانة و التهديد بدون استحياء فمرة يأمرني بالرقص أمام الكميرا ومرة يأمرني أن أرسل له أرقام بطاقات لشحن الهاتف… وكل ذلك أنساني مرارة التي كنت أعانيها مع زوجي لأن هذه أسوء بكثير فقد فكرة مرارا وتكراراً في الانتحار إلا أني أخاف على أبني فهو كل ما أملكه .. و ذلك كله جعلني منعزلة عن العالم حيث تدهورت صحتي وذبل لوني ونقص وزني وشهيتي للأكل بل وتوقف كل نشاط حياتي.. فأنا الميتة الحية ..

– اشتدت ثم انفرجت: لم أكن أتصور يوماً أنني سأفك هذا القيد الذي أسر سعادتي بعدما تحولت إلى صنم شارد الدهن والتفكير, والحل أتاني من حيث لا أحتسب.. بعدما عجزت عن البوح لأحد بما جرى لي خوفاً من تعقيد المشكل وتفاقمه.. صرت مدمنة على قراءة مشاكل الناس على المنتديات في الانترنت لعل ذلك سيخف من الآلام التي أعيشها وقرأت العجب العجاب.. عالم خفي آخر من المعانات تعيشها النساء والرجال وحتى الأطفال على حد سواء.. خف من حدة مشكلتي على الأقل كنت أقول في قرارات نفسي أنني لست الوحيدة في هذا العالم التي تعاني في صمت.. وفي أحد الأيام وكعادتي فتحت أحدى المنتديات وقرأت مشكلة مطابقة لمشكلتي تماماً حتى صدمت من شدة التطابق.. على الفور قمت بحفظ صفحة الموضوع حتى يتسنى لي زيارتها في أي وقت في اليوم, وفعلاً أصبحت قراءة ردود الناس على تلك المشكلة بمثابة ردود على مشكلتي وحتى الإهانات التي أقرئها في بعض الردود سرعان ما تمحيها ردود أشخاص مشجعين ومتفهمين لمشكلتنا.. بعد مرور يومين تقريباً على طرح الموضوع ظهر شخص في أحد الردود يقول أنه مستعد لحل هذا المشكل بكل بساطة كان يدعي أنه يعمل متحري خاص ومستقل.. على الفور قمت بأخذ اميله وقمت بمراسلته على الفور مع الكثير من الاحتراز وسوء الظن في البداية.. بعد مراسلات عدة تبين لي أن هذا الشخص فعلاً مثابر وجدي .. بعدها قدمت له العديد من المعلومات عن الشخص الذي يهددني بالفيديو والصور وقدم لي نصائح لا تقدر بثمن وتفكرت المقولة الشهيرة التي تقول أن العقول التي تصنع المشكلة لا يمكن أبداً أن تكون جزء في حل هذا المشكل.. وبعد ما قدمت جميع المعلومات إلى هذا الشخص الذي يهددني دون كلل أو ملل.. وعدني بدراسة مشكلتي من جميع الجوانب وأعطيته مهلة أسبوع, وعاد لي بالحل إنه الحل يا سادة الذي فك كربي .. لا أعرف بماذا سوف أعوض هذا الشخص الذي أجهل حتى اسمه الحقيقي .. إنها خطة جهنمية طبقتها وكانت النتيجة مبهرة تماماً.. تخلصت من المشكلة وأصبحت أما صالحة ندمت على كل ما جرى ولكن في المقابل اكتسبت تجربة تقاس بالملايين تعلمت الصبر تعلمت قيمة الوفاء تعلمت أشياء وأشياء وأشياء.. أتمنى أن تعجبك قصتي هذه فربما في الجزء الثاني أن طالت الأعمار أن أرفق لكم الخطة الجهنمية التي طبقتها بفضل المسمى استعارة بالمستشار الذي جاء الحل بفضل الله تعالى على يده حتى يتسنى للجميع من الاستفادة وإلى ذلك الحين تقبلوا مني أجمل المتمنيات.
icon42
– هل تعاني من نفس المشكل ؟ الآن تم افتتاح قسم في المجلة تحت اسم ” مشكلتي ” يمكنك من طرح مشاكلكم بكل أمانة وبسرية تامة وبدون تسجيل فقط اضغط على: مشكلتي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *