ناقصات عقل ودين …!؟

ناقصات عقل ودين …!؟

 

لينا المصري- أريد أن أتحدث في هذا الموضوع عن عبارة من أكثر العبارات التي تفهم ضد المرأة، فهي عبارة شائعة كثيرا في مجتمعنا الشرقي من قبل الرجال حيث يرددونها غالباً في أحاديثهم عن المرأة، وأحياناً ينعتون زوجاتهم بها وخاصة عند مواجهة مشكلاتهم الأسرية عند تدخل المرأة بها، وهم للأسف غير مدركين القصد والمعنى الحقيقي منها ،فقط اعتادت عليها ألسنتهم دون فهم المناسبة التي قيلت فيها ولعل هذا سببه أن الأغلب لايريد أن يفهم، ويريد فقط تعليق الأخطاء على المرأة  ،

 

وأيضاعلى صعيد آخر يستخدم هذه العبارة بعض الحانقين والحاقدين على ديننا الحنيف ويأخذونها نقطة سلبية بأن الإسلام  يقلل من شأن المرأة ويعتبرها أقل من الرجل وهذا غير صحيح ويتنافى مع تعاليم ديننا في مساواة  المرأة بالرجل وأيضا هذا لايتماشى مع العلم الحديث .

وهنا سنوضح في هذه المقالة المناسبة والسبب التي قيلت فيها من خلال الحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم :-

“عن أبي سعيد الخدري قال :خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى ,أو فطر, إلى المصلى, فصلى ثم انصرف ,فقام فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة. فقال: أيها الناس, تصدقوا, ثم انصرف فمر على النساء. فقال: يامعشر النساء, تصدقن، فإني أراكن أكثر أهل النار.

فقلن: وبم ذلك يارسول الله ؟ قال: تكثرن اللعن, وتكفرن العشير، مارأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرّجل الحازم من إحداكن يامعشر النساء. فقلن له: ومانقصان ديننا وعقلنا يارسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن بلى. قال فذاك  نقصان عقلها، أوليست إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم؟ قلن بلى. قال فذاك من نقصان دينها, ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما صار إلى منزله, جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه. فقيل يارسول الله ,هذه زينب تستأذن عليك.

فقال :أيُّ  الزيانب؟ فقيل امرأة ابن مسعود. قال نعم, ائذنوا لها, فأذن لها. فقالت:يانبيّ الله ,إنك أمرتنا اليوم بالصدقة، وكان عندي حُليُّ فأردت أن أتصدق, فزعم ابن مسعود, أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم. فقال صلى الله عليه وسلم: صدق, زوجك وولدك أحقُّ من تصدقت به عليهم.

أخرجه البخاري 83/1(304), 149/2 (1462) و45/3 (1951) و226/3(2658)

ومسلم 61/1(155) 1340و2045 و2462.

وعندما تم سؤال شيوخ الدين أيضاً عن معنى هذه العبارة(ناقصات عقل ودين)، أجاب العديد منهم من أصحاب العلم والمعرفة الدينية، ومنهم الشيخ متولي الشعراوي ، فقال : أما نقصان عقلها فلأن عاطفتها أقوى من عقلها، فهي تحكم على الأشياء متأثرة بعاطفتها الطبيعية، وأما نقصان دينها :فلأنها تعفى من التزامات دينية لايعفى منها الرجل أبداَ، فالرجل لايعفى من الصلاة، وهي تعفى منها في فترات شهرية، والرجل لايعفى من الصيام، بينما هي تعفى كذلك عدة أيام في الشهر ..والرجل لايعفى من الجهاد والجماعة وصلاة الجمعة ..وبذلك فإن مطلوبات المرأة الدينية أقل من المطلوب من الرجل .

وهذا كله بإرادة وتقدير من الله سبحانه وتعالى من أجل مهمتها وطبيعتها ..وليس لنقص فيها، ولذلك قال وحكم الله تعالى من خلال الآية الكريمة ، فقال : “للرجال نصيب مماكسبوا، وللنساء نصيب مما اكتسبن”. سورة النساء :آية 32.

لذلك لايجوز أن يستخدم بعض الرجال هذه العبارة للإساءة للمرأة وللإساءة للدين ولرسول الله ،لأنه لايمكن للدين ولا لرسول هذا الدين عليه الصلاة والسلام، أن يسيء لأحد سواء كان رجلاَ أو امرأة ،ولايمكن استخدام هذه العبارة – ناقصات عقل ودين – كما يحلو لنا بل يجب تكملتها، فمن يقول ناقصات عقل ودين دون أن يكمل معناها ومناسبتها التي قيلت فيها كمن يقول “ولاتقربوا الصلاة ” ولايكمل الآية ….والسلام ختام .

Leave a Comment

Scroll to top