رائحة المني

ولرائحة المني هياجاً عن المرأة كما يحدثنا عن ذلك الدكتور محمد فتحي حيث يقول: وهناك رائحة جنسية هامة هي رائحة إفرازات المني عند الرجل. وتمتاز بالنوع والتباين, كما تختلف اختلافاً عظيماً باختلاف السلالات والأجناس البشرية, فرائحة المني في الشرقيين أقوى وألذغ مما هي عليه عن الغربيين.
أما من ناحية النوع والقوة, فرائحة المني مميرزة جداً, وتشبه رائحة أزهار القسطل الأسباني “أبو فروة” التي تختلف, حسب حال الشجر والجو, فتكون رائحتها أحياناً شبيهة برائحة الأزاهير الغاصة الحديثة, وقد تكون في بعض الأحيان لاذعة منفرة غير مقبولة على الإطلاق.
وقد تختلف رائحة المني في رجل واحد بالذات اختلافاً شاسعاً عظيماً, كما أكدت الأقوال من مصادر موثقة فرائحة المني المني لاذعة عند التهيج الفكري والعاطفي, وهي عطرية بعد الإجهاد العضلي.
وبعد الملامسة المتكررة والمتتابعة تكون أضعف, ولكنها تبدو قديمة عتيقة غير مقبولة.
وقد وصف لي أن تباين روائح المني يشبه روائح العرق المصاحب له المنبعث من البشرة كلها, وتتفق مظاهر أطوارها المختلفة اتفاقاً ملحوظاً, مع أن الوصف صدر مستقلاً عن نساء مختلفات, وأشرن فيه إلى رجال مختلفين. ويتضح إذاً أن رائحة المني يجب أن تشعر الإنسان بألوان مختلفة من مشاعر الشم في أثناء الملامسة, ولكن المشتغلين بالتحليل الذين تتاح لهم الفرصة دراسة إفرازات المني في المختبر يرون أن أنواع المني لا تكاد تختلف إلا قليلاً, بل لا تكاد تختلف إلا في درجة الحيوية !
ولكن النساء الخبيرات لا يترددن لحظة في تأكيد وجود هذه الظلال الطفيفة من التباين والاختلاف بين شخص وآخر, وهن يؤكدن قيمتها العامة. وأعرف عن سيدة ذات مواهب عقلية عالية, حساسة رقيقة للغاية, أنها قطعت في الحال علاقتها برجل بمجرد أن لاحظت في أول ملامسة معه أن رائحة منيه كانت كريهة لديها كراهة لا تحتمل. ويمكن أن يقال بصفة عامة: إن رائحة المني تثير النساء وتستهويهن, ولو أنها كريهة تحدث الغثيان للرجل.
ولكن الروابط الفكرية في هذا المجال قوية جداً, حتى أنها لتطرد تماماً شعور الشم الأول أو تزيله, فلا يحس الرجل عادة بأي نفور من رائحة المني الخاصة به, ولكن يصاب بالغثيان الشديد إذا شم مني الرجال الآخرين..
أما المرأة فيتجدد تهيجها في أثناء الملامسة برائحة مني الرجل المحبوب, وإذا كانت لا تحبه فإن رائحة المني تزيدها كرهاً واشمئزازاً ونفوراً..
ومعظم المني يرتد في الحال إلى الوراء, أوتتسرب نقطة إلى الخارج بمجرد نزوله من المهبل. وما يبقى منه في الداخل يفقد حالاً رائحته المميزة. أما الرائحة الناتجة عن امتزاج إفرازات الرجل والمرأة داخل المهبل عند الملامسة, فهي رائحة ضعيفة ولكنها واضحة ومميزة, يستطيع الخبراء تميزها, كما يميزها أقوياء الشم في الملابس ومفروشات الرجل المخادع.
وهذه الرائحة تهيج الجنسين كليهما إذا شمها الرجل أو المرأة. ويتأثر الشعور الأول عند الجنسين تأثراً حسناً بالمعاني العقلية المترابطة التي تثيرها رائحة المني, كما يتأثر هذا الشعور بالتأمل اللاشعوري في أصل الرائحة.
وآخر رائحة جنسية يجب ذكرها رائحة تندر ملاحظتها, ولكن لها قيمة هامة عظيمة من جوانب كثيرة, فلن أهمل تسجيلها وخاصة لأنها لم توصف للآن بقدر ما أعلم.
وأساس ملاحظتي أن ثلاث سيدات قلن لي منفردات: إنهن بعد الملامسة بخمس دقائق لاحظن أن أنفاسهن تحوي رائحة المني الحقيقية لمدة ساعة أو ساعتين..
ولم تنتبه السيدات أنفسهن إلى ذلك أول الأمر, ولكن أزواجهن لاحظوها من أول وهلة, وكثيراً ما أرددت هذه الملاحظات إلى تكرار الجماع بالنسبة لأثنين منهن.
وذكر لي زوج إحداهما أنه قد صار هو وزوجته جسماً واحداً متحداً متصلاً متداخلاً, ويشعر أنه يشبع شخص زوجته المحبوبة بثمرة نشاطه الحسي “المني” الذي تظهره رائحة المني الخفيفة في أنفاسها, وكان يستعيد في خياله سائر ما أحسه من ألوان البهجة وصورة المتعة في أثناء الملامسة, فيتأثر خياله تأثراً نشيطاً بالرائحة والمتعة, فيعاود من جديد إشباع جسمها المحبوب بثمرة نشاطه الحسي.
وهكذا فسر هذا الزوج تهيجه الحسي باستعادة صور المتعة, وبالترابط الفكري. ولم يبدأ التنبيه الحسي إلا بعد شم رائحة المني. ويبدو هذا التفسير مقدماً جداً في نظري, وهو أكثر احتمالاً من تفسير التهيج من جديد بأن مشاعر الرجل الحسية يثيرها مجرد شم رائحة المني التي يمتاز بها جسمه ومنيه دون سواء.
لا شك أن هؤلاء النساء كن يلاحظن هذه الحقائق ويسجلنها. وقد فحصت أنفاس اثنين من هؤلاء التلاث, وعترث فيها على الرائحة المميزة. أما الثالثة فقد فحص أنفاسها أحد الزملاء فوجدت فيها الرائحة.
تثبت حال هاتين المرأتين الحقائق التالية:
أ- أن المركبات الكيماوية في المني قد اعيد امتصاصها إلى أعضاء المرأة الجنسية.
ب- نفذت مواد المني وتشبعت بها إفرازات المرأة البدنية ودماؤها.
ج- انتقال هذه المواد إلى الرئتين وانتشارها بالتنفس.
وإعادة امتصاص المواد إلى الأعضاء الجنسية النسوية لها قيمة بدنية سوف نعود إلى شرح ذلك فيما بعد..
والغشاء المطاطي للرحم حساس جداً, قوي الامتصاص, ولكن الغشاء المخاطي للمهبل أقل حساً وامتصاصاً وقد أتبث البحث الحديث هذه القدرة على التشبع, وذلك بالفحص المجهري وبمعاملة المصل واختبارات قاطعة أخرى..
ومع ذلك فهناك حقيقة واضحة, هي أن المني الذي تستقبله المرأة في أثناء الملامسة له تأثير في أنفاس هذه المرأة, وهو دليل على انتقال المني وإفرازه إلى داخل جسم المرأة.

Leave a Comment

Scroll to top