أسباب وطرق إزالة الشعر الزائد عند النساء

فرط نمو الشعر و الشعرانية (نمو الشعر في أماكن غير مرغوب فيها ):
إذا ما قصدتم شاطئ البحر أو حمام السباحة فلا بد أنكم لا حظتم أن الشعر القاسي ينمو على عنق, ظهر, صدر, مرفقي, أذني.. بعض الأشخاص. إن نمو الشعر في أماكن غير مرغوب فيها من الجسم حالة تسمى فرط نمو الشعر, وهي تقتصر عادة على تلك الحالات حيث ينمو الشعر القاسي والعنيد في أماكن مغطاة عادة بالزغب كما هو حال وجوه بعض النساء.
إن الجزء الملفت في هذا المرض هو أن الناس لا يسعون لاستشارة طبيب ويعتبرون هذه المسألة هبة من الله. في الواقع, لا يظهر هؤلاء الأشخاص قلقهم لكنهم يصابون بنوع من الاكتئاب ما يؤثر تأثيراً خطيراً في صحتهم النفسية. يمكن علاج فرط نمو الشعر ولا بد من أخذه بعين الاعتبار. وينمو هذا الشعر على أورام الجلد والشامات القتامينية. ونجد الشعر القاسي في الشامات القاتمة وهي نادراً ما يتعدى عرضها بضع سنتيمترات مربعة. نادراً ما يسعى الرجل لاستشارة الطبيب بسبب فرط نمو الشعر في بدنه, فشعر الصدر ينمو بشكل أساسي عند الرجال وهم لا يعتبرونه أمراً شاذاً.
نجد حالة نمو الشعر المفرط الأكثر إثارة للاكتئاب عند النساء, وهي تسمى أيضاً المرأة الشعرانية, علماً أن عبارة نمو الشعر المفرط عبارة صحيحة وشاملة. تصيب هذه الحالة عادة ذقن المرأة وخذيها, وهي تتراوح بين ظهور بعض الشعيرات القاسية على جانبي الذقن والنمو الغزير للشعر فوق الشفة العليا, وعلى الخذين والذقن والعنق. وفي بعض الحالات, ينمو الشعر وسط الصدر وعلى النهدين وعلى أسفل البدن وأصل الفخدين, وأحياناً يبلغ نمو الشعر في وجه المرأة حداً يدفع الناس لتسمية المراة التي تعاني من هذه المشكلة باسم “المرأة الملتحية”. هذه المشكلة خلقية بشكل أساسي وهي ترتبط ببعض الأعراق أيضاً.
يجب أخذ تنوع الأعراق بعين الاعتبار في حالة الشعرانية, فالنساء الهنديات يعانين منها أقل من نساء دول أخرى. تعاني النساء الروسيات من الشعرانية بكثرة لكنهن لا يكترثن كثيراً بذلك. كما أن نساء جنوب أوروبا والشرق الأوسط يعانين من الشعرانية أكثر من غيرهن.

أسباب فرط الشعر عند النساء:
1- الوراثة: إن فرط نمو الشعر خلقي في معظم الحالات. ويقال في بعض الحالات إن الأم تناولت أثناء حملها أدوية أدت إلى فرط نمو الشعر وتغيرات خلقية أخرى كالفم الواسع والشفتين الكبيرتين والعنق القصير. ويعتبر داء الزهري (سفلس) الخلقي أحد أسباب هذا المرض. غالباً ما يتساقط الشعر عموماً لكن من ناحية أخرى قد ينمو الشعر بغزارة لدى الأطفال المصابين بداء الزهري, وهذا ما يعرف باسم “كتلة الشعر السفلسية” علماً أن هذا يترافق أيضاً مع أمراض أخرى.
2- الاسترجالية: تترافق الشعرانية في بعض الحالات مع علامات الاسترجالية ( ظهور صفات رجولية ثانوية عند النساء ) كالصلع عند الصدغين, والصوت الأجش الخشن, وحب الشباب, وتضخم البظر.
3- الأدوية والأمراض: قد تنجم الإصابة بفرط نمو الشعر في مرحلة لاحقة من الحياة عن داء السكر المترافق مع ضمور الخلايا الدهنية وعن حالات مرضية أخرى كالانج Lange, هرلر Hurler وموروغو Morogu, الخ.. كما يؤدي استخدام بعض الستيرويدات إلى الإصابة بفرط نمو الشعر. وتتأتى الشعرانية عن استخدام الأندروجين وبعض أنواع حبوب منع الحمل التي تحوي نسبة عالية من البروجيسترون. وقد ورد أيضاً أن تناول أدوية مثل الديكازوكسيد Diazoxide والمينوكسيديل minoxidil يؤدي إلى الاصابة بالشعرانية. وتؤدي هذه الأدوية إلى ظهور الشعر بغزارة في أي جزء في الجسم عدا الوجه. في بعض الحالات حيث تنمو بعض الاطراف بشكل لا يتناسب مع ما تبقى من الجسم (وهذه الحالة تسمى تضخم الأطراف), قد يتزايد نمو الشعر الذي يصبح خشناً أيضاً.
4- انقطاع الحيض والغدد الصماء: قد يظهر فرط نمو الشعر أو الشعرانية في أي سن, إن لم يكن منذ الولادة. تعاني بعض النساء من فرط نمو الشعر في وجوههن مع اقترابهن من مرحلة انقطاع الحيض, لكن هذا لا ينطبق على النساء كلهن. ولا نجد في معظم الحالات أي سبب ظاهري لنمو الشعر بشكل مفرط. ويتحمل الخلل في الغدد الصماء أيضاً مسؤولية ظهور هذه ” الكتلة الكثة من الشعر ” عند النساء.
5- مستحضرات التجميل: إن النساء أصبحن أكثر وعياً وإدراكاً لمظهرهن. التقدم في السن ظاهرة بيولوجية طبيعية لكن النسوة يحاولن خداع السن واتخاذ احتياطات إضافية عندما يكبرن, وهن يستخدمن الفازلين والكريمات الباردة المرطبة للبشرة والكريمات المغذية بشكل متكرر لإخفاء تجاعيدهن أو تجنب ظهورها. يفترض أن مثل هذه الكريمات الدهنية تؤدي إلى نمو الشعر أكثر, لكن بعض الأطباء لا يوافقون على مثل هذا الكلام لأن مثل هذه الكريمات تستخدم بشكل واسع من دون أن تصاب كافة النساء بالشعرانية. ولا تعني البشرة الدهنية الإصابة بهذه الحالة.
6- الهرمونات: يرى بعض الأطباء أن التغيرات الهرمونية في الجسم تلعب دوراً, فالشعرانية قد تنجم عن فرط إفراز الأندروجين من المبيض أو الغذة الكظرية أو عن فرط نشاط الأورام النخامية. ولعل الإفراز المفرط يتأتي عن فرط النشاط الوظيفي أو عن وجود أورام.

طرق وكيفية وخلطات ومواد ووصفات لإزالة الشعر الزائد الغير مرغوب فيه عند النساء:
هذه العلاجات ليست مؤذية أو مكلفة. ولكل نوع من أنواع الكريمات أو الشمع أو الصابون المخصصة لإزالة الشعر تركيبته السرية الخاصة, لكن كبريتيد الباريوم والكالسيوم يشكلان المركبين الأكثر استعمالاً. يمزج كبريتيد الباريوم مع كمية معادلة من أكسيد الزنك والنشاء لتحضير كريم سميك بإضافة الماء. يوضع الكريم على الشعر الذي نرغب في إزالته ونتركه ليجف مدة عشر دقائق. بعد عشر دقائق, يتم غسل الكريم فيتساقط الشعر مع إزالته. تتضمن معظم المنتجات ورقة تعليمات ينبغي اتباعها بدقة لإزالة الشعر. إذا كان الكريم معداً من كبريتيد الكالسيوم, فهو يقضي على الشعر حتى الجريبات ويتسبب بالتهابات. لا يتسبب كبريتيد الباريوم بالتهابات بقدر كبريتيد الكالسيوم. وهذا الالتهاب مؤقت عموماً لكن ثمة احتمال أن يظهر على الجلد في بعض الحالات نوع من الأكزيما.
– الشمع لإزالة الشعر: تفضل معظم النساء الشمع المخصص لإزالة الشعر وهو معد من شمع النحل وراتنج القلفونية “أصماغ شجر الصنوبر وغيرها من الصنوبريات مثل العلك” يزيل الشمع الشعر بشكل مؤقت لكنه يتمتع بحسنات عدة لأن استخدامه لا يترافق مع إمكانية الإصابة بالالتهاب أو الأكزيما أو الحروق الناجمة عن المواد الكيميائية. على أي حال, لا بد من إجراء اختبار على رقعة من الجلد قبل استخدام الشمع أو الكريم المزيل للشعر. على مستوى الاستخدام, توضع بعض أنواع الكريم على الشعر ثم تسمح بعد عشر دقائق. انتظري 24 ساعة ثم تفحصي المكان الذي أزيل منه الشعر. إذا لم يظهر أي التهاب أو طفح, يمكن استخدام الكريم بكل أمان. يوضع الكريم بشكل سخي ومتساوي على الجلد حيث ترغبين في إزالة الشعر. لا حاجة لفرك الكريم. يترك الكريم حوالي 10 دقائق ثم يزال بنعومة بواسطة القطن. بعدئد, يغسل الجلد بالماء الفاتر ويجفف بمنشفة ناعمة, ولا تستخدمي الصابون لغسل الجلد. في هذه العملية, يتم نزع الشعر بنعومة, وهي عملية غير مؤلمة. نجد أنواعاً عديدة من الشمع الخاص بإزالة الشعر في السوق على غرار الكريمات الخاصة بإزالة الشعر. إن المكونات الأساسية في كريم إزالة الشعر هي: حمض الثيوغليوكوليك, هيدروكسيد الكالسيوم, وعطر.
– تشقير الشعر: تشقير الشعر بكميات متساوية من بيروكسيد الهيدروجين والأمونياك السائل يجلعه أقل بروزاً ووضوحاً ويضعف الشعر الناعم. يجعل التشقير الشعر أقل قتامتة ما يمنع الناس من ملاحظته بسهولة. إذا ما شعرتم بأن البشرة الدهنية بعض الشي بعد التشقير, فيمكن معالجة المسألة باستخدام غسول مزيل للدهون يحتوي على الكحول. تجنبوا التشقير في المنزل واقصدوا دور التجميل لذلك.
– الهرمونات: تلجأ بعض النساء إلى العلاج بالهرمونات وهذا العلاج مخيب للأمل بشكل عام.
ثمة مفهوم شائع مفاده أن إزالة الشعر بالنتف أو الحلاقة أو الشمع يزيد من نمو الشعر في المكان نفسه, وقد تبين أن هذا المفهوم خاطئ.
– التخلص من الشعر بالكهرباء: إنها أولى الطرق التي اعتمدتها النساء في السنوات الأخيرة. وتقوم  على تركيز تيار كهربائي تبلغ قوته حوالي 1 ميليأمبير مدة ربع دقيقة أو نصف دقيقة على بصلة الشعر, وذلك بواسطة إبرة رفيعة متصلة بالقطب السلبي لبطارية كهربائية. بهذه الطريقة تلين الشعر ويمكن إزالتها. من الضروري ألا تتم إزالة الشعيرات القريبة من بعضها البعض في الجلسة نفسها فقد يخلف ذلك ندبة مزعجة. يجب أن ينتبه الخبراء الذين يعملون في دور التجميل لهذا.
– العلاج بموجة الضوء النابضة: إنها طريقة أخرى لإزالة الشعر بالكهرباء حيث تتطلب إزالة الشعر خمس أو ست جلسات. هذه الطريقة غير مؤلمة ولا تخلف أثراً على الجلد.
– التخثير بالإنفراد الحراري: تعتبر هذه الطريقة الأكثر إرضاء في علاج نمو الشعر المعتدل في الوجه أو إزالة الشعر من الشامات. ويستخدم الخبراء في هذه الطريقة إبرة رفيعة جداً تنقل تياراً يؤدي إلى تخثيره جريب الشعرة نزولاً حتى جذر الهواء. يفترض أن هذه الطريقة أفضل من إزالة الشعر بالكهرباء لأنها أسهل للمريض وأسرع في إزالة كمية أكبر من الشعر في جلسة واحدة. ولعل الناحية السلبية الوحيدة لهذه الطريقة هي أن خطر الإصابة بندوب أكبر مما هو عليه في الكهرباء في حال كان المعالج يفتقر إلى المهارة.
– إزالة الشعر بالايزر: مع تقدم العلم, توصل خبراء الجمال إلى طريقة لإزالة شعر الجسم الزائد بشكل دائم وهي “طريقة إزالة الشعر بالايزير” . تدعي هذه الطريقة أنها قادرة على القضاء على نمو الشعر غير المرغوب فيه مجدداً. لم تؤثر في عبارة “إزالة الشعر بشكل دائم” فهي أشبه بعبارة “الصبغة الدائمة” التي نجدها في الأسواق. ما هو مؤكد هو أن الطرق الجديدة يفترض أن تكون أفضل من السابقة. تبدو نتائج إزالة الشعر بالكهرباء وبالتخثير عير مرضية, ولا بد من تكرار العملية بعد فترة معينة. يعود عدد من الشعيرات للظهور من جديد ما يفرض إعادة إزالة الشعير ليست دائمة وأن ثمة حاجة لمزيد من الوقت والجلسات.
إن الأمر المؤكد هو أن المريض عندما يزيل الشعر غير المرغوب فيه, يشعر برضا نفسي وبالتالي فإن الوقت المنفق لا يؤخذ بجدية. في أيامنا هذه, عندما تزور المرأة صالون التجميل بشكل متكرر من أجل أمور ثانوية مثل تلوين الشعر, أو تشقيره, وتنظيف الوجه والعناية به, وطلاء الأظافر, والتدليك, وإزالة الشعر عن الساقين والذراعين ومن تحت الإبطين بالشمع أو قص الشعر, فيمكنها أن تخصص بعض الوقت لإزالة الشعر عن وجهها من ضمن الأمور الاخرى. وينطبق هذا على نساء المدن اللواتي يهتممن بمظهرهن ويزرن دور التجميل بشكل متكرر. لا تحتاج جميلات القرى لإزالة الشعر فجمالهن الطبيعي الذي يشع صحة يغطي كافة الندوب والبقع السوداء وشعر الوجه.

Leave a Comment

Scroll to top