هل الحليب الطبيعي للأم كافي لتغذية الطفل ؟

هل حليب الأم  الطبيعي كافي لتغذية الطفل بشكل جيد ؟
جودة الحليب لها علاقة بجودة الأم. لقد رأينا سابقاً أن اعتماد رجيم غذائي صارم, لن يزودك بالعناصر الغذائية التي تحتاجينها وسيظل هناك حاجة إلى المزيد من هذه العناصر. وحتى الحكومات توافق على أن الرضع يحتاجون إلى عناصر غذائية إضافية, تأتي عادة على شكل فيتامينات. ولكن هذه الفيتامينات غير ضرورية إذا كنت نفسك تأخذين المكملات الغذائية لأن مكونات حليبك عندئد ستتعزز بالعناصر الغذائية.
ننصحك إذن بعد أن تنهي برنامج المكملات الغذائية الذي عليك اعتماده في الأسبوعين الأولين على الولادة, أن تعودي إلى المكملات الغذائية التي أوصيناك بها سابقاً خلال الحمل (راجع مجلة نون النسوة), فهي تساعدك على التزود بالمعدلات المثالية من الفيتامينات والمعادن والدهون الأساسية التي ستحتاجينها لتضمني أن يلبي حليبك حاجات طفلك.
نذكر على سبيل المثال دراسة أجريت على نساء يحصلن من غذائهن على 1,8 ملغ من الفيتامين B6 (أي تحت المعدل الموصى به يومياً الذي هو 2 ملغ بالتحديد). ولكن حتى عندما أعطيت هذه النسوة 20 ملغ من هذا الفيتامين (أي عشرين ضعف الكمية الموصى بها) ظلت أجسامهن تنتج فقط 0,28 ملغ من الفيتامين B6 فيما حاجة الطفل هي 0,3 ملغ. وهذا يعني أن حتى هذا المعدل المرتفع من هذا الفيتامين لم يقدر على تلبية حاجة الطفل من الفيتامين B6. لهذا السبب ننصح الأم بأخذ 50 ملغ من هذا الفيتامين أثناء فترة الرضاعة للوصول إلى تأمين الكمية المثالية من هذا الفيتامين لطفلها. انما عليك الانتباه إلى أن أخذ كمية مفرطة منه بمعدل 200 ملغ باليوم سيخفف من إدرار الحليب لذا ننصحك بعدم أخذ ما يزيد عن 50 ملغ من الفيتامين B6.
مع أن أخذ كمية كبيرة من عنصر غذائي ما قد يؤثر فيك إلا أن هناك آلية ما في جسم الطفل تحول دون حصوله على أكثر من حاجته. في دراسة أجريت على نساء أعطين 1000 ملغ من الفيتامين C تبين أن حليبهن زود أطفالهن ما بين 40 ملغ إلى 86 ملغ باليوم من هذا الفيتامين ثم عندما أعطيت هؤلاء النسوة كمية أعلى من هذا الفيتامين لم ترتفع نسبة ما يصل إلى أجسام أطفالهن من الفيتامين C عن المعدل السابق (أي ما بين 40 إلى 86 ملغ)
العنصر الغذائي الذي نعاني من النقص فيه دائما هو الزنك. يحتاج الطفل حتى الشهر السادس إلى 3 ملغ من الزنك. علماً أن الكمية التي يزودها حليبك لرضيعك في الأشهر الثلاثة الأولى هي فقط 1.3 ملغ يومياً فيما تصل إلى 0,6 ملغ باليوم في الأشهر الثلاثة اللاحقة. وهذا يعني أن الام والطفل على حد سواء سيعانيان شيئاً فشيئاً من النقص بالزنك مادامت الأم مستمرة بالإرضاع. إنما عليك أن تعرفي انه يسهل على الجسم امتصاص الزنك الموجود في الحليب أكثر بكثير من امتصاصه من الزنك الأتي من مصادر غذائية. أنت بحاجة إلى 25 ملغ من الزنك باليوم أثناء الرضاعة وذلك يعني أخد 15 ملغ من الزنك على شكل مكمل غذائي. إذا كنت نباتية بشكل كامل أي لا تستهلكين أي نوع من المشتقات الحيوانية (بيض, ألبان, أجبان ..) فأنت بحاجة إلى التأكد من حصولك على كمية كافية من الفيتامين D, لأن هذا الفيتامين غير متواجد إلا في الأطعمة الحيوانية. قد ترغبين في أخذ زيت كبد السمك أثناء فترة الرضاعة أو إعطاء طفلك ربع ملعقة صغيرة منه (أو فرك جسمه بهذا الزيت). أو بدل ذلك, العمل على التعرض لأشعة الشمس سيركب هذا الفيتامين في بشرتك. الفيتامين الآخر الذي يعاني من النقص فيه الشخص الذي يعتمد الرجيم النباتي المحض هو ال B12. لتعزيز معدل هذا الفيتامين استهلكي حبوب الفطور المدعمة بالفيتامينات, أو خذي مكملاً من الخميرة أو الحليب أو منتجات الصويا.

Leave a Comment

Scroll to top