فوائد الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية هل الحل الأفضل بكل تأكيد:
قبل ثمانين سنة لم يكن هناك حاجة إلى كتابة هذا المقال لأن الرضاعة الطبيعية هي السائدة أنداك. ولكن عدد النساء اللاتي يخترن الرضاعة الطبيعية ينحدر كثيراً بحيث بات هناك اليوم حاجة الى إقناعهن بالعودة إلى الرضاعة الطبيعية. بعض النسوة لا يردن المتاعب وبعضهن يردن العودة بسرعة إلى العمل وبعضهن يشعرن بالألم في الأسبوع الأول عندما يدر الحليب. وكل هذا يزول إذا كنت مصرة على الرضاعة, ولكنك سترين أن هناك ثمناً باهظاً تدفعينه مقابل اتخادك قرار الامتناع عن الرضاعة الطبيعية.
بعض النسوة يخشين ألا يكن قادرات على الرضاعة لأن أثداءهن صغيرة ولأنهن يظنن أن صغر أثداءهن سيحول دون إدرار ما يكفي من الحليب, ولكن لا علاقة لحجم الثدي بقدرتك على الرضاعة, وطالما أنك تتغذين جيداً فسيلبي حليبك حاجات طفلك. عندما نتعلم أي مهارة جديدة يكون هناك صعوبة بالبداية وكذلك هو الحال مع الرضاعة التي تكون في البداية صعبة وأحياناً مؤلمة, ولكنها عملية تستحق المثابرة لأن هناك فوائد جمة من الرضاعة الطبيعية وفي كل أسبوع تطالعنا وسائل الإعلام بفوائد أخرى بعيدة المدى.

الفوائد التي يجنيها الطفل من الرضاعة الطبيعية:
الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهن هم أكثر عافية وسلامة, فحليب الطبيعي للأم يحتوي على أجسام مضادة لا نجدها في تركيبة الحليب الصناعي وهي تقدم للطفل الوقاية من الأمراض المعدية. إن الحليب الأول الذي يدره ثديك, أي “اللبأ”, غني جداً بالأجسام المضادة والبروتينات والعناصر الغذائية التي تقدم الوقاية والمغذيات الضرورية للأيام الأولى من حياة طفلك. أجرى باحثون في جامعة كليفورنيا دراسة تبين منها أن الأطفال الذي يرضعون من أمهاتهم ستة أشهر على الأقل بعد الولادة هم أقل عرضة للإصابة بذاء الرئة والكريب “الأنفلونزا” والتهابات الأذن. وبينت دراسة أخرى أن الأولاد الذين يرضعون من أمهاتهم هم أقل عرضة لمشاكل المعدة وأقل عرضة للإصابة بالحساسيات في مستقبل حياتهم.
– الأولاد الذين يرضعون من أمهاتهم هم أذكى. أشارت سلسلة من الدراسات الحديثة التي أجريت إلى أن حاصل ذكاء هؤلاء الأولاد أعلى من حاصل ذكاء أولاد الحليب الصناعي بحوالي من 6 إلى 10 نقاط. وهذا عائد بما إلى دهون DHA الموجودة في حليب الأمهات وهي دهون أساسية ضرورية لنمو الدماغ.
– الفيتامينات الذائبة في الدهون الموجودة في حليب الأمهات هل أسهل امتصاصاً. في دراسة برازيلية تبين أن طفلاً من أصل 176 طفلاً يرضعون من أمهاتهم كان معدل الفيتامين E عنده غير كاف مقارنة مع الأولاد الذين يشربون حليب البقر إذ تبين أن معدل الفيتامين E عند نصف هؤلاء الأولاد كان غير كاف. وأظهرت دراسة أخرى أن حليب الأمهات الطبيعي أغنى بالفيتامين D من تركيبة الحليب الاصطناعي, إنما ليس أي نوع من الفيتامين D بل النوع الذي تبين أنه أكثر فعالية بمايزيد عن الضعفين في الوقاية من كساح الأطفال (مرض يؤدي إلى عدم نمو العظام كما يجب, وهذا المرض ويا للعجب في تزايد في بريطانيا ). وهناك معادن الحديد والكالسيوم والزنك التي يتم امتصاصها بشكل أفضل من حليب الأمهات.
– يساعد حليب الأمهات على إنشاء البكتيريا المفيدة او النافعة وهي نوع من البكتيريا المعوية المسماة بيفيدو bifido التي تتواجد في الحليب الطبيعي ولا تتواجد في الحليب الاصطناعي وتعمل هذه البكتيريا على الوقاية من البكتيريا الضارة التي تجتاح الجهاز الهضمي لدي الطفل وتساعد أيضاً على تجنب الإصابة بلأكزما والمغص.
– الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم هم أقل عرضة للبدانة. في دراسة أجريت على 23000 طفلاً اسكتلندياً تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثة والأربعة أعوام تبين أن الأطفال الذين رضعوا من ستة إلى ثمانية أسابيع قل احتمال أن يصبحوا بدينين بحوالي 30 بالمائة عن أطفال الحليب الاصطناعي.
– الرضاعة من الأم أصعب من الرضاعة من القنينة وهذا يعني أن أطفال الحليب الطبيعي ينمون أحناكاً قوية تنفعهم عندما سيبدءون بتناول الأطعمة الجامدة والتكلم.

Leave a Comment

Scroll to top