الشفاء والتعافي من الولادة وآلمها

ما يمنحك عزماً وتجدداً بعد الولادة:
الإنجاب عمل صعب جداً. بعده قد تكونين متعبة جداً, حتى لو كنت تشعرين “بنشوة” ما بعد الولادة. لذا تقبلي أية مساعدة قد تقدم لك من جدتيك وأقاربك وأصدقائك, لأنك ستحتاجين إلى المحافظة على كل طاقتك من أجل الأسابيع القادمة الحاملة معها ليالي من التشوش وقلة الراحة والنوم.
إذا كنت ستمكثين في المستشفى أكثر من يوم واحد, فمن المحتمل ألا يكون الطعام الذي سيقدم لك هو الطعام الذي سيساعدك على التعافي أو تعزيز طاقتك لذا اطلبي من عائلتك وأصدقائك أن يجلبوا لك بعض الوجبات الخفيفة الصحية. فالفاكهة الطازجة واللوز وبذور اليقطين (القرع) وبذور دوار الشمس والكايك بزبدة المكسرات والسلطة أو الحمص والجزر وعروق الكرفس مثلاً أطعمة ستزودك بالعناصر الغذائية الضرورية.
وعندما ترجعين إلى البيت لا تجعلي نفسك تغويك بالقيام بالتنظيف أو الطبخ فأنت بحاجة للمحافظة على طاقتك من أجل التعافي من آلام الولادة ومن أجل الاعتناء بطفلك. رتبي الأمر مع زوجك حتى يملأ البراد بالأغراض التي قد تحتاجونها وعندما يأتي أصدقاؤك أو أقاربك اطلبي منهم المساعدة أيضاً. يحب الناس أن يشعروا بأنهم مفيدون وسيسرهم أن يتبضعوا لك أو يطبخوا أو يعدوا لك طنجرة كبيرة من الحساء (فحساء الخضار مع العدس أ الدجاج وجبة بحد ذاتها). يمكنك أن تسألي أحدهم القيام بتقشير كمية كبيرة من البطاطا المشوية بحيث يمكنك وضع حبة أو رأس البطاطا منها في الفرن عندما يروق لك ذلك.
إذا كنت ترضعين طفلك فهذا يعني أنك بحاجة إلى استهلاك 500 وحدة حرارية باليوم زيادة عن المطلوب (أي أكثر من 25 بالمائة مما كنت تتناولينه قبل الحمل). إذن عليك أن تتأكدي بأنك تتناولين الطعام بانتظام وبشكل جيد. والآن بعدما انجبت طفلك سيظل غذاؤك ضرورياً لتغذيتك وتغذية طفلك. وعليك أيضاً أن تشربي كمية كبيرة من الماء والسوائل وأن تنعمي بقسط وافر من الراحة فإذا أصبت بالجفاف أو أرهقت كثيراً أو تعبت زيادة عناللزوم فسيتأثر حليبك سلباً فيقل إدراره. بما أن طفلك سيوقظك ليلاً ونومك سيتقطع, عليك أن تأخذي قيلولة أثناء النهار لتعوضي على مافاتك من النوم.
وإن رجع زوجك إلى عمله مباشرة بعد ولادة الطفل فرتبي أمر بقاء أحدهم معك خلال الأسبوع الأول فبذلك لن تكوني وحدك قلقة متسائلة عن عدد المرات التي عليك فيها تغيير حفاض طفلك أو عما إذا كان الإرضاع عند الطلب يعني إرضاعه كل نصف ساعة.

ساعدي نفسك على الشفاء:
تتطلب الولادة جهداً حسدياً كبيراً فإذا كانت ولادتك طبيعية فمن المحتمل أنك تشعرين بالألم خاصة إذا ما كنت قد تعرضت لبعض التمزقات أو كان لديك بعض القطب. أما إذا كانت ولادتك قيصرية فتذكري أن عليك التعافي من جراحة كبيرة وأن أمامك ستة إلى ثمانية أسابيع قبل أن تعودي إلى نشاطاتك العادية كقيادة السيارة أو رفع وحمل الأشياء. غير أن الحصول على العناصر الغذائية الصحيحة سيسرع عملية شفائك. لذا عليك أن تستمري في استهلاك النظام الغذائي الصحي الذي كنت قد اعتمدته أثناء حملك كما عليك أن تأخذي المكملات الغذائية خلال الأسبوعين الأولين على الولادة. الفيتامينات A. C. E والزنك أساسية من أجل ترميم الأنسجة المتضررة (يمكنك أن تضعي الفيتامين E موضعياً على الندوب والتشققات), والأحماض الدهنية الأساسية ضرورية أيضاً لذا تأكدي من استهلاك الأطعمة الغنية بهذه العناصر الغذائية فالخضار والفواكه الطازجة والسمك والمكسرات والبذور مصادر جيدة. كما أن هذه الأطعمة ستزودك أيضاً بكميات كبيرة من الألياف ومما لا شك فيه أنك لا تريدين أن تعاني من الإمساك والتعامل معه أيضاً لاسيما إذا ما كان لديك جرح في الأسفل. الحمض الأميني المسمى غلوتامين فعال جداً لشفاء الجروح خاصة بعد الجراحة. تستطيعين أخد 5 غرام منه ثلاث مرات باليوم قبل الأكل بعشرين دقيقة. Arnica الدواء المستخدم في الطب التجانسي مفيد أيضاً للكدمات والرضوض. وهو آمن جداً حتى للمرضع وقد يكون مفيداً أيضاً لطفلك, فحليبك سيحمل خصائص ال Arnica العلاجية وسيساعده هذا على التعافي من الولادة أيضاً. يمكنك شراء هذا الدواء من بعض الصيدليات التي تعني بالطب التجانسي.

Leave a Comment

Scroll to top