هجرني زوجي في الفراش وهذه هي الأسباب, فما الحل ؟

أنا امرأة متزوجة منذ 6 سنوات, وأبلغ من العمر 39 سنة, وقد يطرأ سؤال هنا وهو لماذا تزوجت في هذه السن المتقدمة بالنسبة لمجتمعنا بالرغم من استمتاعي بقدر لا بأس به من الجمال, وخريجة أرقى المدارس والجامعات, وأنتسب لعائلة عريقة, ولكن مشكلتي أنني فور تخرجي كنت دائماً أشعر بالرضا والفخر بناء على مركزي الإجتماعي العالي المحترم, ومما زاد من ذلك افتخار والدي بي دائماً في مختلف المحافل والمجتمعات, وكنت دائماً أسمع كلمات الثناء هذه التي كانت تزيد من رضاي عن نفسي وأشعر أنني ناجحة جداً بالنسبة لسني, وأنه من الصعب على امرأة أن تشغل منصباً كهذا وإثبات نفسها فيه, فامتلأت فخراً عبر الأيام والأشهر وحرصت أن أتفرغ لعملي لأثبت نفسي أكثر وأكثر, وبالطبع تقدم لي الكثيرون خلال هذه الفترة, ولكني كنت دائماً أجد نفسي أحسن منهم جميعاً فلا أرضى بأي منهم كزوج يجب أن أشعر أنه يتفوق على من باب إثبات قوامته ورجولته, وسرقني الوقت ومرت السنون, وبدأ الخطاب يقلون شيئاً فشيئاً حتى حدث شبه انقطاع لهم حتى صار عمري 35 سنة, فبدأت استرجع الأيام الخوالي وأندم على بعض من كنت أرفضهم وبدأت أراجع نفسي في أسباب رفضي لهم, فأحدني كنت قاسية في بعض الأوقات وكانت ردود أفعالي مبالغاً فيها, وفي خضم اجترار الذكريات تقدم لي رجل لم يسبق له الزواج لظروف عائلة معينة, وكان يتمتع بمركز اجتماعي وعملي مرموقين, فضلاً عن أنه من عائلة كريمة وعريقة, فأحسست أن هذه الفرصة الأخيرة لي لأتزوج دون كم كبير من التنازلات, فقبلت بلا تردد, وتم الزواج في وقت قصير لم يتح لي أن أجلس مع زوجي خلاله جلسة طويلة إلا مرتين, ثم بدأت حياتي الزوجية مع زوجي وكنت أستعين كثيراً برأي والدتي في شئون حياتي حيث لم أكن أحمل أية مسئوليات في بيت أهلي, ولكني لاحظت منذ أول يوم تضارب الطباع بيننا حيث كان هناك اختلاف في طريقة ترتيب الملابس وحتى في طريقة التعامل مع الخدم, فهو بسيط جداً في كل ذلك, وأنا أعشق وضع أسس التعامل مع كل هذه الأشياء, وأخبرته منذ اليوم الأول بنفوري من طريقة تصرفاته هذه, وتكرر ذلك مع كل موقف حتى ازدادت حدتي في عرض وجهة نظري وبعد أن كان ينصت لي ويعدني بأنه سيحاول إصلاح نفسه بحيث أرضي عن حياتي معه, بدأ ينفر مني ويحاول إحراجي أمام أهلي وأهله, ويتهكم أحياناً علي, ثم أعلن العصيان التام وقال أن هذه هي حياته, وأنه حر في الطريقة التي يفضلها في نظم معيشته وأن علي أن أقبل بذلك أو ارفضه وكان ذلك بعد إنجاب ابني الوحيد, فقصصت ما حدث على والدتي كالعادة, فنصحتني أن أترك البيت وأن أعود لبيت والدي حتى “يعرف قيمتي” ويأتي صاغراً لأخذي, وخاصة أنني أشارك بجزء كبير من مرتبي في مصروف البيت, وقد كان, ولكنه لم يأتي لمصالحتي لمدة 3 شهور كاملة حتى بدأت أشعر أنني مهانة, حيث كيف له وهو المتزوج من ابنت الحسب والنسب والأصول العريقة والوظيفة المرموقة والمركز الإجتماعي الرفيع, وصاحبة المال والنفوذ, كيف له أن يدعني دون أن يأتي ليعتذر كما كنت أتصور, بل ويبدي أسفه الشديد وأبدأ أنا في فرض شروطي حيث أنه هو الذي أخطأ في حقي بأن تمرد على النظم التي كنت أضعها في بيتي وكأنه سفارة تسرى عليها بروتوكولات يتمنى الجميع وجودها في منزله !! ثم انتهت الأزمة بأن قام أحد أقاربه بمحاولة إصلاح الأمر وعدت إلى المنزل مع وعد كل منا أن يحاول جاهداً محاولة اجتناب ما يضايق الآخر منه, ولكن هالني أنه زهدني تماماً في فراشه وأصبح لا يطلب إلى العلاقة أبداً وإن مرت شهور كاملة, وأيضاً بدأ السؤال يلح على خاطري كيف لا يطلب ذلك وقد كان دائم الطلب لهذه العلاقة وقد كنت أنا التي أتحكم في كونها تحدث أم لا, وكان يشعر بكل السعادة والرضا فيما قبل حين يعر مني مجرد أمل في الاستجابة لطلبه ؟ وأنا أكتب لكم هذا المشكلة في ركن “الأبواب المغلقة” في منتدى نون النسوة كي أسأل أهل العلم بهذه الأشياء عما إذا كان زهده في وهجره لي فر الفراش هذا طبيعياً أم لا ؟ وهل عساه يكون متورطاً في علاقة أخرى يصرف فيها شهوته ؟ أم أن هناك احتمالات أخرى قد لا تخطر على بالي ؟

الجواب:
سيدتي.. إن موضوعك يصيب من يقرئه بالغيظ الشديد, وسمحي لي يا سيدتي أن أبدأ معك تاريخ أخطائك المتعددة جداً منذ البداية, واسمحي لي أيضاً أن ألقي باللوم الكبير على والديك اللذين تماديا- وحتى بعد الزواج- في ملئك بالفخر الذي أدى بك إلى أنانية شديدة, فأصبحت ترين محاسنك الوظيفية والعملية والاجتماعية بالمجهر, وتستصغرين أي شيء آخر بجانب ذلك, وقد كدت أن تضيقين لولا أن الله تعالى قدر عليك بزوجك هذا الذي لا أرى فيه العيوب الجوهرية التي تعيب زوجاً بحيث أن نشفق على المرأة التي تعاشره من سوء طباعه أو خلقه, فبعد زواجك منه عدت لسابق عهدك من الأنانية والتحكم, ولقد أخطأ هو أيضاً في مجاراتك في هذه العيوب لتي كانت قد بدأت تظهر عليك في أول الزواج, ولكنه كان يريد أن تسري حياتكما معاً في سلام, ولكنك تماديت وتخطيت كل حدود اللياقة بحيث اضطر هو أيضاً لذلك, وجاء دور والدتك فزاد الطين بلة, وحتى بعد انصلاح الأمر, فإنك تريدين أن تفلسفي الأمور أيضاً لصالحك وتدينين زهده فيك, ولكن طبياً أريد أن أفسر لك الأمر فأقول أنه من الواضح أن زوجك إنسان حساس, تتواءم المشاعر عنده مع الرغبة, ومشاعره مجروحة حتى الآن ولم تلتئم بعد, مما يؤثر سلباً على رغبته الجنسية ناحيتك, ثم إني أتساءل, لماذا لا تدعينه أنت وتطلبينه للفراش, بالطبع يمنعك كبيرياؤك بالرغم من إلحاح رغبتك وإلحاح السؤال عليك عن سبب إعراضه عنك, فانزلي يا سيدتي من برجك العالي واعلمي أنه من المكرمة للمرأة أن تدع مركزها الاجتماعي والمالي على باب بيتها قبل أن تدخل, وأن تكون داخل المنزل فقط “زوجة فلان” فإن هذا سيرضيه عنها نفسياً وجسدياً ومعنوياً, وسينعكس عليها هذا بالطبع إيجابياً, ويجعلها تسعد بهذا التنازل البسيط, ويجعلها تحب هذا العطاء وتتعود عليه بل تحبه, وتحب أن تزيد منه شيء واحد أعيبه على زوجك إن كان يفعله عن قصد, وهو جعلك تشاركين في مصاريف البيت بجزء من مرتبك, سواء كان جزءاً كبيراً أو صغيراً, فمن الأكرم له أن يتكفل بجميع مصروف بيته -وإن قل- وليترك لك الحرية في كونك تشاركين أو لا تشاركين أو تزيدين من المتاح حسب إرادتك الشخصية دون إجبار, فإني أرى أن مشاركتك يا سيدتي في مصاريف البيت قد زاد من تعقيد الأمر وصعدت من حدة شعورك بأهميتك وهذا ما تسبب في الصراعات الدائمة داخل نفسك حيث أن كل ما تشعرين به في نفسك من ميزات يتعارض مع فطرة الأنثى التي تريد دائماً أن تكون منتمية لرجل, وأن يكون هذا الرجل هو المسئول عنها مادياً ومعنوياً.

Comments (2)

  • roze

    تزيني لزوجك وانتضريه في غرفه نومكما واطلبي منه انك تريدين الحمل مجددا لانك كبيره في السن غازليه انت قبليه واحضنيه انه زوجك اه لو كان عندي زوج. اه

    Reply
  • مهجورة

    تدرين يا اختي المتكبرة انا الي اتودد لزوجي وعلى كذا ينام ويقول وخري عني عندي دوام مع اني اداوم مثلة وانا جامعيةوهو ثانوي

    Reply

Leave a Comment

Scroll to top