مشكلتي: الإدمان على الأفلام ومواقع الإنترنت الإباحية

أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري, تخرجت السنة الماضية من الجامعة ولم أعمل بعد, مشكلتي هي أنني مدمن الأفلام ومواقع الإنترنت الإباحية, ثم أعود فأندم ندماً شديداً وأعقد العزم على عدم العودة إلى ذلك, ولكني أعود فأضعف وأعيد نفس الكرة مرة أخرى, فهل من مخرج من هذه العادة المشينة أم إنه قدري ؟
الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله الأخ خالد.
هذا النوع من الإدمان منتشر بين الشباب لاعتقادهم بصعوبة الإقلاع عنه, ولكني أؤكد لك يا صديقي أن الإقلاع عن هذه العادة المذمومة ليس بهذه الصعوبة التي تصورها, ولكنها تستلزم إرادة صلبة, وهذا منتظر منك لحداثة سنك, فمن عساه أن يتصف بشخصية محاربة أكثرمن شاب في صدر شبابه يملك مستقبله في يديه ويستطيع تشكيله بمساندة الله تعالى وبإدنه ولنتكلم عن الأسباب الجوهرية التي دفعتك إلى ذلك, أنا أرى أن السبب الرئيسي هو الفراغ الذي تعاني منه يا صديقي بعد تخرجك وعدم عملك حتى الآن, أما السبب الثاني فهو قصور في محاولاتك للإقلاع عن ذلك, ولكني أقصد المحاولات الجادة بمعنى جهاد النفس وحملها بعيداً عن هوى النفس الذي يغلبك في معظم الأحيان للأسف.
أما عن الحل العملي لمشكلتك فهو كالتالي:
1 – حاول أن تنتظم في أداء رياضة بدنية ولو المشي لمدة ساعة يومياً على الأقل, وإن كنت تستطيع الذهاب إلى أحد النوادي الرياضية, فلنقم بأداء رياضة أكثر إنهاكاً مثل الجمنزيوم أو بناء الأجسام.
2- استزد من نواحي علمية أخرى كالانضمام إلى دورات للكومبيوتر أو لتعلم لغة جديدة مثلاً, فإن ذلك سيشغل وقت الفراغ لك كما أنه سيغني سيرتك الذاتية حيث سيسهل لك الالتحاق بالعمل فيما بعد, وبذلك تزيد من قدراتك ومن مواهبك وتستثمر وقتاً ثميناً كنت تضيعه في رؤية أشياء سبق وأن رأيتها مرات عديدة..
اعلم يا صديقي أن هذا قد يكون صعباً في البداية مثله مثل أي سلوك جديد يتبعه الإنسان, ولكن كلما مر الوقت, ستجد إرادتك تزداد صلابة وتصبح فخوراً بنفسك كلما نظرت وراءك ووجدت أنك قطعت شوطاً في الإقلاع عن عادة كهذه, وحبذا لو سبقت كل خطوة من هذه الخطوات باحتسابها في سبيل الله تعالى, فتكون مأجوراً عليها في الدنيا والآخرة بإذنه.

Leave a Comment

Scroll to top