سحر التفريق : قصة الجني الكاذب

اشتكي الزوج من زوجته قائلاً: منذ تزوجتها وأنا معها في خلاف شديد بل تكرهني كرهاً شديداً, ولا تتحمل مني كلمة واحدة, وتتمنى فراقي, وتكون مرتاحة في البيت طالما أنني غير موجود, فإذا دخلت البيت تضايقت, وكأن جسدها قد اشتعل ناراً من الغضب.
قال الشيخ المعالج:
فلما أسمعتها الرقية شعرت بتخدير في أطرافها, وضيق في صدرها, وصداع في رأسها, ولكنها لم تصرع, فأعطيتها سوراً من كتاب الله مسجلة على أشرطة وأمرتها أن تستمع لها لمدّة خمسة وأربعين يوماً, ثم جاءني زوجها بعد المدة المذكورة وقال: حدث شيء عجيب. قلت: خيراً ماذا حدث ؟
قال: بعدما انتهت المدة واتفقنا أن نأتيك صرعت المرأة, ونطق عليها جني, وقال: سأخبركم بكل شيء شريطة أن لا تدهبوا بي إلى الشيخ,  إنني جئتها عن طريق البحر, وإذا أردتم أن تعلموا صدقي فاحضروا هذه الوسادة, وأشار إلى الوسادة في الغرفة, وافتحوها فستجدون السحر فيها, وفعلاً فتحوا الوسادة فوجدوا فيها قطعاً من الأوراق وكتابات وحروف.
ثم قال لهم: أحرقوا هذه الأوراق, فقد بطل السحر, وأنا سأخرج منها, ولن أعود إليها بشرط أن أظهر لها ثم أصافحها الآن.
فقال زوجها للجني: لا بأس.
وفعلاً, استيقضت المرأة من صرعها ثم مدت يدها كأنها تصافح أحداً. فلما قص لي القصة, قلت: ولكنك أخطأت في أن سمحت له بمصافحتها, لأن هذا حرام, ولا يجوز.
وبعد أسبوع, مرضت المرأة مرة أخرى فجاءني بها, فما أن أستعدت بالله من الشيطان الرجيم إلا وصرعت المرأة ودار الحوار التالي.
قلت:  يا كذاب, لماذا رجعت مرة اخرى.
قال: سأقول لك كل شيء, ولكن لا تضربني.
قلت: قل.
قال: نعم, أنا كذبت عليهم, وأنا الذي وضعت الأوراق داخل الوسادة, لكي يصدقونني ولم أخرج منها.
قلت: إذاً أنت تحتال عليهم.
قال: ماذا أصنع وأنا مقيد في جسدها بالسحر.
قلت: أنت مسلم ؟
قال: نعم
قلت: لا يجوز لمسلم أن يعمل مع ساحر, لأن هذا حرام ولأنه من الكبائر.. هل تريد الجنة ؟
قال: نعم أريدها.
قلت: إذا تترك الساحر, وتذهب مع المؤمنين تعبد الله, لأن طريق الساحر شاقة في الدنيا والجحيم.
قال: ولكن, كيف ذلك, وهو مسيطر علي ؟
قلت: نعم, هو مسيطر عليك بمعاصيك, ولكنك لو تبت توبة نصوحة ورجعت إلى الله لم يجعل الله له عليك سبيلا.
قال: تبت إلى الله تعالى, وسأخرج, ولن أعود, ثم عاهد الله تعالى وخرج والحمد لله رب العالمين.

Leave a Comment

Scroll to top