الدهون الأساسية من أجل ولادة طفل ذكي معافى

الدهون الأساسية من أجل انطلاقة جيدة لطفلك:
هل تعلمين أن لكمية الدهون الأساسية تأثيراً مباشراً على ذكاء طفلك ؟ يعتبر تناول النوع الصائب من الدهون أساسياً إذا أردت طفلاً ذكياً معافاً. دماغ الطفل كدماغك مكون قبل كل شيء من الدهون, وقلب الطفل وأوعيته الدموية غنية أيضاً بالأغشية الذهنية. مع أن من الهام التأكد من الحصول على كمية كافية منها طوال الحياة, إلا أن لا وقت أهم من فترة الحمل وما قبلها وهي الفترة التي يكون هناك حاجة إلى التزود بالمركبات الأساسية من أجل نمو طفلك.
من الحكمة قبل الحمل البدء بتصحيح أي نقص أو اختلال بحالة الدهون الأساسية, لأن هذه الدهون ليست ضرورية فقط من أجل توازن الهرمونات بل لأنها أيضاً تستغرق وقتاً حتى يتم تصحيح أي اختلال فيها وإنشاء معدل مثالي منها في جسمك. حالما تحملين, ستكونين بحاجة إلى كمية جيدة من الدهون الأساسية في الأشهر الثلاثة الأولى التي يتكون فيها دماغ الجنين وأجهزته العصبية وشرايينه.

دهون الحياة:
يعرف معظم الناس أن استهلاك الأنواع الخاطئة من الدهون يؤدي إلى أمراض القلب والسرطان والبدانة. ولكن هل تعرفين أن استهلاك الأنواع الجيدة من الدهون لا يقلل فقط من خطر الإصابة بهذه الأمراض بل يحمي أيضاً من الحساسيات و الروماتيزم  والأكزيما والاكتئاب والتعب والعدوى والاختلالات الهرمونية ؟
الدهون الأساسية ضرورية عند الجنين النامي لبناء الإغشية المخاطية للخلايا وهي ضرورية بشكل خاص من أجل نمو الدماغ والأنسجة العصبية. كما أن هذه الدهون تساعد الحامل في المحافظة على التوازن الهرموني وتجنبها الإصابة بعارض ما قبل إرجاج الحمل ( ارتفاع الضغط بشكل خطير) وتحول دون تأرجح مزاجها أو الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة. وعندما يولد الطفل ستحميه الدهون الأساسية التي سيأخذها من حليبك من الإصابة من الحساسيات الغذائية ومن الحساسيات الأخرى.
مع أن لهذه الدهون أدوراً أساسية في صحة الإنسان العامة, نجد أن عدداً كبيراً من الناس يعانون من الفوبيا على الدهون. نعم, ينبغي بنا أن نصاب بالفوبيا من استهلاك الدهون الجامدة السيئة المتواجدة في الحليب ومشتقاته والأطعمة المصنعة ومعظم أنواع المرغارين, ولكن الحد من جميع أنواع الدهون يحرمك ويحرم طفلك من العناصر الأساسية للصحة. إن كنت لا تستهلكين أنواع الدهون الجيدة فأنت معرضة جدياً للنقص بها.

حساب الدهون:
هناك ثلاثة أنواع من الدهون: الدهون المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة. لا تعتبر الدهون المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة عناصر غذائية ضرورية, وأنت لا تحتاجين إليهما علماً أن الجسم يستخدمهما لتصنيع الطاقة. أما الدهون أو الزيوت المتعددة غير المشبعة فهي أساسية.
إن جميع الأطعمة تقريباً تحتوي على الدهون المصنوعة من الأنواع الثلاثة. ففي قطعة لحم على سبيل المثال نجد الدهون المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة بشكل أساسي والقليل من الدهون الأحادية غير المشبعة بشكل أساسي نجد بذور دوار الشمس الدهون المتعددة غير المشبعة بشكل أساسي.
توافق معظم المنظمات الصحية أن علينا استهلاك ما لا يزيد عن الثلث من الدهون المشبعة وما لا يقل عن الثلث من الزيوت المتعددة غير المشبعة التي تزودنا بنوعين من الدهون الأساسية: عائلة اللينولييك أسيد المعروفة بالأوميغا 6 وعائلة الألفا لينولييك أسيد المعروفة باسم الأوميغا 3. أما الدهون الأحادية غير المشبعة فتشكل الثلث الآخر.
Untitled 1حتى نحصل على توازن جيد بين الأوميغا -3 والأوميغا -6 يجب أن تكون الأوميغا- 6 ضعفي الأوميغا 3 إنما يجب ألا تتجاوز كمية الدهون التي نستهلكها العشرين بالمائة ويجب أن تكون على الشكل التالي:
– 4 بالمائة من الأوميغا 6
– 3 بالمائة من الأوميغا 3
– 7 بالمائة من الدهون الأحادية غير المشبعة
– 6 بالمائة من الدهون المشبعة
يعاني معظم الناس من النقص بالأوميغا -3 والنقص بالنوعية الجيدة من الأوميغا – 6. الواقع أن استهلاك كمية عالية من الدهون المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة التي أتلفت منافعها والمعروفة بدهون ترانس أو الدهون المحولة تمنع الجسم من الاستفادة من الدهون الأساسية القليلة التي يستهلكها الإنسان باليوم.

Leave a Comment

Scroll to top