لعلاج الحساسية يجب أولا علينا فهما

حتى نعالج الحساسية يجب علينا أولاً فهمها:
تتزايد جميع حالات الحساسية ويعتقد العلماء اليوم أن الحساسية تصيب شخصاً واحداً من أصل ثلاثة أشخاص. تظهر لدى بعض الناس ردود فعل تحسسية تجاه مواد تنتقل بالجو كلقاح الأشجار أو عث المنازل أو فرو القطط وتظهر لدى بعضهم الآخر ردود فعل تحسسية تجاه المواد الكيميائية الموجودة في الطعام أو المنتجات المنزلية أو السموم البيئية ولكن أكثر المواد المثيرة للحساسية شيوعاً هو الطعام الذي نأكله.
العوارض التقليدية لعدم تقبل الجسم لطعام هي:
– الغثيان
– التشنجات
– امتلاء البطن بالغازات
– التعب
– مشاكل التهاب الحلق
– الطفح الجلدي
– حب الشباب والتقيح
– الصداع النصفي
– عدم المبالاة والتشوش
– الاكتئاب
– القلق وجنون العظمة والاضطهاد
في استطلاع أجري على 3300 راشد أمريكي قال 43 بالمائة منهم إنهم عانوا من ردود فعل سلبية على الطعام. إذا عانيت باستمرار من عارض أو أكثر من عارض من العوارض التي ذكرنها أعلاه فمن المحتمل جداً أن يكون طعامك مسبباً لرد فعل تحسسي.
الحساسية بحسب التعريف الشائع هي رد فعل تحسسي يكون فيه جهاز المناعة متورطاً. فالجهاز المناعي الذي هو الجهاز الدفاعي للجسم ينتج ‘علامات’ للمواد التي لا يحبها. أما العلامات التقليدية فهي الأجسام المضادة المسماة igE. عندما يأكل شخص طعاماً “آثماً” يسمى طبياً المحسس تقوم الأجسام المضادة برد فعل وتطلق الهيستامين وغير ذلك من المواد الكيميائية من عقالها فتسبب ردود الفعل التحسسية الشائعة مثل الطفح الجلدي وحساسية الربيع والتهاب الجيوب الأنفية أو الربو أو الاكزيما. الحساسية الحادة تجاه المحار أو الفستق (الفول السوداني) قد تسبب مثلاً انتفاخاً فورياً في الوجه أو الحنجرة أو اضطراباً فورياً في المعدة والأمعاء. الواقع أن جميع ردود الفعل هذه هي ردود فعل التهابية حادة فورية. إن هذه الأنواع من الحساسيات هي التي تنتقل من الأم إلى الطفل والتي يتم توارثها في العائلة.
ولكن لا تأتي جميع ردود الفعل الفورية ولا تسببها فقط عائلة الأجسام المضادة. فوجهة النظر الجديدة تشير إلى أن المتورط في معظم الحساسيات الغذائية وعدم قدرة الجسم على تقبل طعام ما, هي الأجسام المضادة المسماة igG التي تقوم برد فعل بطريقة مختلفة. يقول الدكتور جايمس برايلي الأخصائي بالحساسية:
“ليست الحساسية الغذائية بشيء نادر الوجود وليست تأثيراتها محدودة فقط بالمجاري التنفسية والبشرة والجهاز الهضمي. فمعظم الحساسيات الغذائية هي ردود فعل متأخرة الظهور وقد تستغرق حتى تظهر مدة تتراوح ما بين ساعة واحدة إلى ثلاثة أيام وبناء على ذلك يصبح من الأصعب أكثر فأكثر اكتشافها”
ما يحدث عندما تدخل هذه الأطعمة إلى الدم هو أن جسماً ضدياً يدعي igG يلتصق بها كالتصاق رقعة ما على شيء ما. إن وجود رقعة أو رقعتين لن يسببا مشكلة ولكن إذا كنت تأكل طعاماً ما يسبب لك الحساسية كالقمح  أو الأجبان والألبان, وكنت تأكله ثلاث مرات باليوم فهذا يعني أن الأجسام الضدية igG ستتراكم تدريجياً في دمك. يشرح الدكتور برايلي ” أن عدد هذه الأجسام هو الذي يسبب المشكلة فهذه المركبات المناعية تشبه فضلات مبعثرة تجري في الدم”
الخلايا المناعية الأخرى التي تشبه المكنسة الكهربائية تنظف هذه الفضلات ولكن أثناء قيامها بذلك سيسبب هذا النشاط الذي تقوم به, أثاراً سلبية جسدية مزعجة كوجع الرأس أو الطفح الجلدي أو تأرجح المزاج.
من الواضح أن هذا النوع من الحساسية التي تسببها الأجسام المناعية الضدية igG تضع جسمك تحت ضغط شديد, ولكن من المفروض عندما تخططين للحمل وعندما تكونين حاملاً أن تخففي إلى أقصى حد أي ضغط جسدي, وحالما تحددين الحساسية وتلغينها, يحتمل أن ينسى جسمك مطلقات أو مثيرات الحساسية التي تطلقها أجسام الigE وهذا يعني حساسية أشد وأسرع من حيث رد فعل الجسم. والواقع أن الحساسيات التي تثيرها ال igE هي الحساسيات التي قد تورثينها إلى ابنك.

Leave a Comment

Scroll to top