ولادة طفل جميل بصحة جيدة

العنصر الغذائي الآخر الذي يدخل في منع والقضاء على فرص ولادة طفل به تشوهات خلقية هو المانغانيز (المغانيزيوم). أجريت دراسة في اسطنبول تم فيها قياس تركز المانغانيز في شعر الأمهات والأطفال, وقد لاحظ العلماء أن الأطفال الذين ولدوا وهم مصابون بتشوهات خلقية كان معدل المانغنيز في شعرهم منخفضاً وكذلك كان الحال عند الأمهات. وهذا يشير إلى أن النقص في المانغنيز قد يكون سبباً آخر لتشوهات الولادة ولانخفاض معدل الزنك تأثير سلبي أيضاً على الحمل. لقد أظهرت الدراسات أن الحيوانات الحوامل التي كان عندها نقص بهذا المعدن الهام كانت أكثر عرضة للإجهاض وولادة الجنين قبل أوانه ولعدد من العيوب الخلقية كالاختلالات الدماغية وضعف الأجهزة المناعية والتشوهات في الشفاه والأعضاء التناسلية. أظهرت دراسة أجريت في جامعة Surrey أن النساء اللائي كان حملهم صحياً وأنجبن أطفالاً سليمين كان معدل الزنك عندهن أعلى بكثير من معدله عند أولئك النسوة اللائي عانين من المشاكل ( من بينها إنجاب أطفال مشوهين). بما أن معدل الزنك ينخفض حوالي ثلاثين بالمائة أثناء الحمل, على الحامل أن تتأكد من حصولها على كمية كافية من قبل وخلال الحمل.

الفيتامين أ A: هل الحذر منه ضروري ؟
لابد أنك سمعت أن من الخطورة أخذ الفيتامين A أثناء الحمل ولكن مضمون الرسالة يختلف بحسب المنطقة التي تسكنين فيها. تقوم بعض المصانع البريطانية التي تصنع المكملات الغذائية عن قصد بإلغاء الفيتامين A من تراكيبها. ولكن حملات منظمة اليونسكو تسعى إلى اعطاء الحوامل في البلدان النامية الفيتامين A لدرء خطر ولادة الطفل أعمى. الواقع أنك إذا كنت حاملاً في الولايات المتحدة الأمريكية يوصونك بأخذ 5000 وحدة دولية من هذا الفيتامين أما في استراليا فيوصونك بأخذ 10000 وحدة دولية.
لماذا هذا التباين والاختلاف ؟ القلق من الإفراط في أخذ الفيتامين A عائد إلى سببين: الأول حالة امرأة كانت تأكل أثناء حملها كميات كبيرة من لحم الكبد وهو المصدر الأغنى بالفيتامين أ فأنجبت طفلاً مشوهاً. أما الثاني فعائد إلى دواء Roaccutane المستعمل لمعالجة حب الشباب الذي يستخدم في صناعته شكل صناعي من الفيتامين A isotretionoin, وقد تبين أنه سام للأجنة. والواقع أنه من السمية بحيث يتوجب على المرأة توقيع موافقتها على الإجهاض (في الدول الغربية) قبل أن يوصف لها للتأكد من أنها لن تمضي قدماً في حملها في حال حملت أثناء العلاج.
ولكن الفيتامين A ضروري من أجل نمو عيني الطفل وقلبه وجهازه التناسلي بشكل سليم. وقد أظهرت الدراسات أن النساء اللائي دعمن غذاءهن بمكمل من الفيتامينات والمعادن التي من بينها الفيتامين A قد قل حدوث التشوهات عند أجنتهن. اذن من الهام أخذ كمية صحيحة منه وليس كمية كبيرة. هناك نوعان من الفيتامينات  A, الأول هو الرتينول والثاني هو البيتا كاروتين المشتق من الخضار كالجزر والبطاطا الحلوة. نعم, هذا محير. ولكن الرتينول وليس البيتاكاروتين هو الذي تسبب كثرته السمية لذا من غير الحكمة أن تأخذ المرأة التي تكون في عمر الإنجاب مايزيد عن 10000 وحدة دولية منه إلا إذا تم ذلك بناء على وصفة طبيب أو أخصائي التغذية. ولأن زيت الكبد سمك القد مصدر غني للرتينول عليك التحقق من الكميات الموجودة فيه إذا كنت تأخذينه. الواقع أن التراكيب القوية منه نادراً ما تحتوي على أكثر من 2640 وحدة دولية من الرتينول في الحبة والواحدة. وبمعنى آخر عليك ألا تأخذي أكثر من اربع كبسولات من زيت كبد سمك القد فقط أثناء وقبل الحمل.
حتى يستنى لك إنجاب طفل جميل وبصحة جيدة خالي من كل التشوهات.

Leave a Comment

Scroll to top