خطر التدخين والتدخين السلبي على المرأة الحامل وعلى الجنين

الكادميوم كالرصاص قد يتراكم عندما يكون معدل الزنك منخفضاً في الجسم وهو يتراكم بالتحديد في الكليتين والكبد وهناك يلتصق بالفيتامينات والمعادن الأساسية الأخرى مانعاً الجسم من استخدامها والاستفادة منها. عندما قام كل من الدكتور برايس سميث والدكتور وورد بدراستهما على وضع المعادن عن الرضع, وجداً أن معدل الكادميوم كان عالياً في مشيمات المواليد الذين ولدوا موتى أو الذين ولدوا مصابين بحالة سباينا بيفيدا (تشوه في العمود الفقري). الواقع أن تراكم الكادميوم مرتبط أيضاً بوزن الجنين المتدني وصغر حجم محيط الرأس, كما أنه يضعف الخصوبة عند كل من الرجل والمرأة.
المصدر الأول للكادميوم هو الحبوب المكررة الموجودة في الأطعمة المصنعة ودخان السجائر ( المباشرة أو غير المباشرة وفقاً لهيئة Health Education Authority, أن 15 بالمائة من دخان السجائر يتنشقها المدخن نفسه أما الباقي فيذهب في الجو ويتنشقها الأشخاص القريبون أو الجليسون مع المدخن) ويستخدم العديد من المصانع الكادميوم بشكل واسع وقد وجد في المحار الموجود في المياه الملوثة.

الكحول, التدخين والتدخين السلبي: ما المقدار الآمن منها ؟
إذا كنت تدخن فأنت تعرف ( تعرفين) أن التدخين أمر غير مثالي لصحة المرأة والرجل على حد سواء (خصوصاً على المرأة الحامل), ولكن ربما تأملين (المرأة الحامل) أن تفلتي من العواقب بالتخفيف قليلاً من التدخين. وإذا كنت تشربين الكحول فلعلك تتساءلين عما إذا كان شرب الكحول لن يؤذي جنينك. الواقع أن السبب الذي يجعل منها موضوعاً مثيراً للجدل هو ارتباط كل من الكحول والتدخين بازدياد خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية عند الأجنة وازدياد خطر الإجهاض.
الواقع أن الإجهاض اليوم هو, أكثر من أي وقت مضى أعظم تهديد للحمل. وتشير جمعية الإجهاض إلى أن أكثر من حمل من أصل خمسة ينتهي بالإجهاض وهذا يعني أن 250000 ألف جنين يموتون سنوياً في بريطانيا. علماً أن هذا الرقم قد لا يكون دقيقاً لأنه لا يتم غالباً الإبلاغ عن الإجهاضات التي تحدث باكراً أو التي قد تمضي بدون أن تلاحظها المرأة حتى.
يعتقد الخبراء أن الإجهاض هو أكبر مؤشر يشير إلى تعرض المرأة أو زوجها إلى المخاطر البيئية. قرر الباحثون في جامعة كولومبيا في نيويورك, التحري عن عوامل الخطورة المؤدية إلى الإجهاض عند 2802 امرأة نيويوركية. فوجدوا أن ازدياد معدلات الإجهاض تتماشى مع شرب الكحول والتدخين. فالمدخنة وشاربة الكحول تتضاعف نسبة تعرضها للإجهاض حوالي أربعة أضعاف. أما المرأة التي لا تدخن ولكنها تشرب الكحول يومياً فتبقى معرضة لخطر الإجهاض وتصل نسبة تعرضها اليه حوالي مرتين ونصف عن امرأة التي تمتنع عن معاقرة الكحول.

تأثير تدخين أحد الوالدين على الأجنة:
السيانيد وأول أوكسيد الكربون والرصاص والكادميوم والنشادر كلها مواد مميتة. إن هذه المواد كلها إضافة إلى ما يزيد عن 600 مادة كيميائية ترسل آلاف المركبات السامة حالما يتم اشعالها, تضاف إلى التبغ لصنع السيجارة. ومع أن أكثر من 500 مقالة علمية تنشر كل عام تسلط الضوء على مخاطر التدخين, إلا أن المدخنين يبدؤون التدخين في عمر مبكر. أي في العمر الذي يبدو فيه السرطان وأمراض القلب والرئة خطراً لا يمكن أن يصيب من هم في سنهم. أما الأجنة فإن تعرضهم لدخان السجائر في الشهور التسعة الأولى من حياتهم يمكن أن يسبب لهم نقصاً في النمو وتشوهات خلقية ويزيد من خطر موتهم.
مع أن القنب مادة عشبية الأمر الذي يوحي بأنه آمن أكثر من التبغ إلا أن الدراسات التي أجريت على القنب تظهر أن له تأثيرات سلبية سامة شبيهة بتأثيرات التبغ فقد اقترن تدخين القنب بولادة الجنين ميتاً وبالتشوهات عند الأجنة. كما اقترن استهلاك الحيوانات للقنب بولادة الجنين ميتاً وبالتشوهات. وقد لوحظ أن الأطفال الذين ولدوا من أهالي يدخنون القنب قد عانوا من ضعف أداء وظائفهم العقلية وانخفاض حاصل في ذكاءهم العقلي والنشاط الزائد. وأظهرت دراسات أخرى أن استهلاك القنب باستمرار يقلل من عدد الحيوانات المنوية ويسبب الوهن والضعف الجنسي عند الرجل.
مع أن التدخين أثناء الحمل قد أصبح محرماً اجتماعياً غير أن المشكلة أن معظم النساء لا يدركن أنهن حوامل إلا بعد مرور الأسابيع الأولى على الحمل وهذا ما يجعلهن يعرضن أجنتهن عن غير علم منهن لسموم التبغ في فترة مهمة وأساسية من نموهم. وبما أن الجسم يدمن كثيراً على التبغ فهذا يعني أيضاً أن المرأة تحتاج وقتاً قبل أن تقلع عن هذه العادة بشكل كامل. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن معظم المدخنين الذين يدخنون بكثرة وبشكل منتظم هم نساء ورجال في عمر الإنجاب فهذا يعني أن الشخص يؤذي المواد الأولية التي تؤدي إلى تكوين الطفل أي البويضة والحيوان المنوي. وهذا ما يترك تأثيراً مأساوياً على صحة الطفل في المستقبل.

Leave a Comment

Scroll to top