خطر الرصاص على الحامل

إن حجم الطفل عند الولادة هو مؤشر أساسي لصحته في الحياة القادمة. الأبحاث التي قام بها البروفيسور دايفد بارك في جامعة Southampton بينت أنه كلما كان حجم الطفل أصغر, ازداد خطر موت الخدج من جلطة ما أو مرض في القلب مثلاً. لقد برهن برايس سميث من خلال أبحاثه التي قام بها في الثمانينات أنه كلما ارتفع معدل الرصاص, انخفض وزن الطفل عند الولادة. ولكن دراسة لاحقة تولاها الدكتور نايل ورد من جامعة Surrey بينت ارتفاعاً في معدلات الرصاص في مشيمة الأجنة الذين ولدوا أمواتاً أو الذين ولدوا مشوهين في عمودهم الفقري أو الذين ولدوا وأدمغتهم متضررة. وبينت دراسة أخرى أيضاً ارتفاعاً في معدلات الرصاص عند الأطفال الذين ماتوا موتاً مفاجئاً أثناء نومهم. ولعل أكثر ما يثير الاهتمام هو أن هذا الارتباط موجود عند الأمهات اللائي يعتبر معدل الرصاص عندهن “طبيعياً”. الرصاص كحال عدد كبير من السموم البيئية ليس له حد آمن. فأي كمية منه قد تكون مؤذية.ّ
البراهين العلمية الأخرى التي تشير إلى مخاطر تركز نسبة قليلة من الرصاص ذكرها طبيب الأطفال النفساني البروفسور هاربت نيدلمان. لقد وجد هذا البروفيسور أن الرصاص الذي تم تسجيله عند الولادة ارتبط بالنمو العقلي في السنة الثالثة من العمر. الواقع أن الرصاص توكسين سام للأعصاب لأي عمر كان ولكن الأطفال والرضع هم أكثر قابلية للأذى لأن أدمغتهم وأجهزتهم العصبية ما تزال في طور النمو.
بفضل أعمال الدكتور برايس سميث الرائدة وحملته المتواصلة, تمت إزالة الرصاص من البنزين. ومع أن تعرضنا للرصتص بات اليوم أقل من العقود الماضية إلا أن تلوث الجو بالرصاص ما يزال موجوداً ( ولقد وجد حتى في الأجزاء المكسوة دائما بالجليد في المناطق القطبية). ويأتي الرصاص أيضاً من المياه الملوثة بالرصاص التي تسببها الأنابيب المصنوعة من الرصاص والمبيدات ومستحضرات التجميل وطلاء الجدران المتقشرة الغبار الناتج عنه والتعرض للمواد الكيميائية في المصانع. وعندما يكون ما نحصل عليه من الكالسيوم أو  الزنك أو الحديد قليلاً يصبح الرصاص ساماً أكثر. من الهام إذا افتراضنا أن عدداً كبيراً من الحوامل يعانين من النقص في هذه المعادن الثلاث, أن نقوم التوازن من خلال الغذاء والمكملات الغذائية قبل الحمل.

Leave a Comment

Scroll to top