خطوات مهمة للاستعداد لحمل مثالي

العمل على إنجاب طفل سليم معافى أشبه بالبستنة, فأفضل ما يمكنك القيام به هو جعل التربة صالحة وزراعة النبتة ومن ثم تغذيتها وريها بانتظام. إن أفضل هدية ولادة تقدمينها لطفلك الذي تحلمين به هو جعل الرحم خالياً من التلوث وغنياً بالمغذيات. الأبحاث واضحة, فالوضع الغذائي للأمهات وقت الحمل وفي الأسابيع الأولى اللاحقة هي أهم عامل لنمو الطفل في مراحله الأولى. يجب إذاً إذا أردت إنجاب طفل معافى فعلياً, ألا يكون غذاؤك كافياً فحسب بل مثالياً.
في المقالات السابقة (يمكن الرجوع لها في البحث في الأقسام المناسبة في المجلة) ركزنا على تعزيز خصوبتك وخصوبة زوجك, وأنت عندما تفعلين ذلك تحسنين صحتك وتحسنين من فرص إنجاب طفل معافى. لقد سبق وأن تطرقنا أن عليك عدم التعرض للمواد المؤذية كالتدخين والكحول ونحن الآن ننوي بحث موضوع الملوثات بإسهاب أكثر وشرح الطريقة التي تمكنك من تهيئة بيئة داخلية مثالية لطفلك حتى ينمو في رحمك. سترين بحول الله تعالى أن طفلك سيولد بعد تسعة أشهر كاملاً متكاملاً يمتلك جميع خلايا القلب والعضلات والكليتين (لأن كل ما سيحدث لهذه الأعضاء هو أن تتوسع خلاياها) ومع أن الدماغ والخلايا العصبية والأجهزة المناعية ستستمر في النمو إلا أن البنية التحتية للطفل قد تأسست قبل الولادة. لهذا السبب يعتبر عدم التعرض للمواد المؤذية والكيميائية والتلوث وتنظيف السموم التي تراكمت قبل الحمل, أموراً أساسية. إن قيامك بهذا لن يفيد صحة جنينك الذي لم يولد بعد بل سيحسن صحتك ومظهرك ونشاطك أيضاً.
حتى بين هؤلاء الحوامل اللائي نراهن سليمات متعافيات الصحة, نجد بعضهن يعانين من النقص بالعناصر الغذائية الأساسية أو تستتر في أجسامهن السموم, والواقع أن هذه العوامل قد تؤذي الجنين النامي. فالجنين, على عكس الراشد, حساس جداً أو بالأحرى سريع التأثر بأخف وأقل تغير يحدث في ما يرد إليك من عناصر غذائية أو سموم. نحن نعرف أنه قد لا تظهر على المرأة أي إشارة إلى نقصان الأسيد فوليك B9 في جسمها غير أن هذا النقص قد يسبب للجنين تشوهاً في العمود الفقري, والمرأة التي يرتفع عندها معدل الزئبق أو سبق أن تراكم فيه الرصاص قد تبدو معافاة ولكن جنينيها قد يولد مشوهاً عقلياً وجسدياً. وسيكون جنينك أكثر هشاشة وضعفاً عما كان عليه في الأشهر التسعة التي بقي فيها في رحمك.

Leave a Comment

Scroll to top