حمل المرأة بعد سن الثلاثين

تكثر اليوم أكثر من ذي قبل, النساء اللائي يخترن أن يحملن بعد سن الثلاثين. إن نسبة الولادات في الثلاثين من العمر وما بعده  قد ازداد في بريطانيا من 30 بالمائة في عام 1986م إلى 46 بالمائة في عام 2006م. والرجال أيضاً يؤخرون إنجاب الأولاد. فالعمر المتوسطي الذي يصبح فيه الرجل أباً للمرة الأولى قد أصبح الثانية والثلاثين من العمر وطفلاً من أصل عشرة أطفال يولدون لآباء يبلغ عمرهم الأربعين فما فوق. ومع أن هناك فوائد نفسية كثيرة إذا ما كان الأب أكبر سناً إلا أن الأمر من الناحية الجسدية يتطلب المزيد من الجهد.
أولاً الحمل بعد سن الثلاثين يصبح أصعب. فقابلية البويضات على البقاء حية داخل الرحم تبدأ بالهبوط ويحتمل أن تقل الدورات الشهرية التي تنتج عن حدوث الإباضة. ابنة الخامسة والثلاثين تستغرق لكي تحمل ضعف المدة التي تحتاجها ابنة الخامسة والعشرين لتحمل.
كما أن خصوبة الرجل التي كان يعتقد سابقاً أنها لا تتأثر مع العمر, تبدأ بالهبوط بعد سن الرابعة والعشرين. وقد قام الباحثون بإجراء دراسة على 8500 زوجاً ووجذوا أنه كلما كان الرجل أكبر سناً, تأخر حمل زوجته بغض النظر عن عمرها.
إن فرص الحمل خلال ستة أشهر من المحاولة يتنخفض 2 بالمائة سنوياً إذا كان الزوج فوق الرابعة والعشرين. “هذا يدلنا على أن الرجال إلى حد ما هم كالنساء من حيث امتلاكهم ساعة بيولوجية تبدأ بالدق عندما يدخلون في الثلاثين” هذا ما يقوله الدكتور كريس فورد.
ويصبح الأهل الأكبر سناً أكثر عرضة لحمل جنين يعاني من تشوهات خلقية كالمنغولية. فعلى سبيل المثال: إن خطر إصابة جنين ابنة العشرين باختلال هرموني هو 1 على 1500 ولكن هذه النسبة تزيد عند امرأة في الخامسة والأربعين إلى 1 على 20. ذلك عائد جزئياً إلى تعرض الجسم إلى أسلوب عيش غير صحي ( الغذاء الفقير بالعناصر الغذائية والتدخين وشرب الكحول وغير ذلك), وإلى الضغط النفسي و الملوثات. ولكن القيام بالاحتياطات احترازية مسبقاً قبل وخلال حملك قد يزيد من حظوظك بإنجاب ولد سليم معافى.
الواقع أن الأبحاث برهنت أنه إذا كان حملك ضمن الظروف المثالية يصبح تأثير العمر في نجاح الحمل أقل مما برهتنته الدراسات السابقة. ونقصد بالظروف المثالية هو أن تكوني في صحة جيدة معتمدة غذاء مثالياً ومتزودة بوقاية مضادات الأكسدة وأن يكون تعرض للثلوت محدوداً. لقد اكتشفنا بالتأكيد أن عدداً كبيراً من الأزواج الكبيري السن قد أنعم الله عليهم بأطفال معافين بعد اعتمادهم برنامج الغذاء المثالي.

Leave a Comment

Scroll to top