الولادة في المنزل أم في المستشفى ؟

الإحصائيات تقول إن أماً واحدة من كل ثلاث أمهات تلد في البيت. ويعود تاريخ هذه الإحصائيات إلى عام 1959 م, أما اليوم فقد قل عدد الأمهات اللاتي يلدن في البيت عن الماضي, ولكن هذا ليس معناه أن الولادة في البيت غير ممكنة, بل قد تكون سهلة ومريحة خصوصا نفسياً, لكن المشكلة هي أن البيت في الحالات الصعبة لا يمكن أن يقدم الإمكانيات والتسهيلات التي يقدمها المستشفى. إذ أن لابد من الولادة في البيت أن يكون لها شروط, أولها أن تكون الأم من ذوات الحمل قليل الخطورة, وهذا معناه أن الأم التي تلد في البيت يكون سنها أقل من 35 سنة و تكون هذه الولادة هي الأولى لها طبيعية, ولم يمر على آخر ولادة أكثر من خمس سنوات. ولا تعاني أية متاعب وأن تكون قضت فترة حمل من غير أي تعب مع توفير وسيلة النقل في حالة وجود أي مصاعب أثناء الولادة أو بعدها.
ليس هذا فقط بل لابد للأم التي تريد أن تلد في البيت أن تتخذ احتياطات إضافية, مثلاً ينبغي أن يكون معها في البيت مولد أو مولدة جيدة لأنه حتى في الحالات الطبيعية يمكن أن تحدث مضاعفات مفاجئة, مثل النزيف بعد الولادة أو احتباس الخلاص أو اختناق الجنين أو سقوط الحبل السري, وقد تحتاج لتخدير إذا احتاج الأمر لأن الأم أحياناً تحتاج لمخدر في حالات النزيف وتعسر الولادة.
فإذا كانت الولادة في البيت ممكنة للأمهات ذوات الحمل قليل الخطورة, فهذا معناه أن الأمهات ذوات الحمل الخطر أو الحمل شديد الخطورة لابد أن يلدن في المستشفى مجهزاً بالمعدات والأخصائيين, والأمهات في هذه الحالات يلدن في المستشفى ويفضل أن يتابعن الحمل هناك أيضاً وإن كان هذا ليس شرطاً. المهم أن يكون في الإمكان تحويلهن للمستشفى في أقرب وقت. ففي المستشفى تستطيع الأمهات أن تجري التحاليل والفحوص اللازمة, والتعاون مطلوب بين العيادة الخاصة والمستشفى في عملية متابعة الحمل. وقد تتم الولادة في عيادة الطبيب العام لكن بشروط.. منها أن تكون الولادة بإشراف أخصائي, وفي هذه الحالة نستطيع توفير الأمان الكامل في حالة حدوث أي مضاعفات مفاجئة, أيضاً أن تكون العيادة قريبة من المستشفى وفيها اقسام تولدي مجهزة.

Leave a Comment

Scroll to top