تأخر موعد الولادة

قد يبدو غريباً أن المنجمين يعتمدون اعتماذاً تاماً في كل توقعاتهم على وقت ميلاد الطفل, بالرغم من أن هذا التوقيت غالباً ما يحدده الطبيب الآن.
في الصين واليابان يعتبرون الطفل عمره سنة عند الميلاد بمعنى أن الشخص موجود من تاريخ الإخصاب, وهذه الحياة داخل الرحم لوحظت من الأطباء والفلاسفة, فالفرد أكبر من تصوره لسنه ببضعة شهور لأننا نعيش ونتحرك ومعرضون لحركات العناصر والأمراض في هذا العالم المختلف – عالم الثقة الضغير – أرحام أمهاتنا ( عن سير توماس براون 1642 م ).
نعم.. تاريخ الإنسان للتسعة شهور قبل الولادة قد يكون أكثر إثارة ويحتوي على أحداث اللحظات الكبيرة أكثر من السنوات العشر التالية ( عن صامويل تايلور 1802 م )
وتصديق أن الأحداث نؤثر على الطفل الذي لم يولد والتي قد تتسبب عن بعض العوامل, مثل: السحر والنجوم أو حركة الطفل نفسه أو العوامل التي تؤثر على الأم, قد اجتمعت في تاريخ كل الحضارات, وفي الواقع ما زال معظم الناس يعتقدون تأثير النجوم على الطفل النامي داخل الرحم.
وعلى الرغم من كل هذا فإن الثابت علمياً أن مدة الحمل أربعون أسبوعاً كاملة بأقل أو أكثر أسبوع على أقصى تقدير حتى تستطيع الحصول على الطفل في صحة كاملة ولذلك كان من الأمن على الأم أن تحسب مدة الحمل بدقة ولهذا يفضل إجراء صورة بالموجات فوق الصوتية في الفترة الأولى من الحمل للتأكد من تاريخ الوضع.
فإذا تأكدت الأم من تأخر موعد الولادة فلابد من زيارة الطبيب وتنبيه إلى أن موعد الولادة قد تم تخطيه – وفي العادة لا يبدأ الطبيب في أخذ أي احتياطات قبل مرور أسبوع كامل على التاريخ المتوقع للولادة, وبعد ذلك يبدأ في الترتيب مع الأم لأخذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على صحة الجنين حتى لا يتأثر بقصور المشيمة التي ينتهي عملها فعلياً عند الأسبوع الأربعين – ولأن المشيمة هي الأداة الوحيدة لنقل الغذاء والتنفس للطفل – لابد من توليده في اللحظة المناسبة – ويتم تحريض الولادة بالطريقة المناسبة, ويفضل أن يكون ذلك في المستشفى حتى يستطيع الطبيب المختص متابعة الحالة بدقة وعن قرب, وقد يتم التحريض باستعمال اللبوس الموضعي في المهبل أو المحاليل والأدوية الأخرى, ويقدر الطبيب الطريقة المثلى لتمريض الولادة حسب حالة الطفل وحالة الأم.

Comments (1)

Leave a Comment

Scroll to top