التغيرات في الجهاز التناسلي عن المرأة الحامل

التغيرات الأساسية في الجهاز التناسلي تقع أساساً على الرحم الذي يزيد في الحجم حتى يصل إلى 20x24x28 سم, وفي هذا الوقت يرفع الحجاب الحاجز إلى الأعلى, وفي أثناء الوقوف قد يضغط على الوريد القادم من الساقين فيؤخر الدم القادم إلى القلب من الجزء الأسفل من الجسم ويؤدي إلى الانخافض المفاجئ في ضغط الدم الذي يصيب الحوامل أثناء الوقوف.
وزيادة حجم الرحم ترجع أساساً إلى زيادة حجم عضلات الرحم وليس لزيادة عددها. وهذا التضخم ينشأ عن زيادة كل من الأستروجين والبروجيستيرون.
والجزء السفلي من عضلة الرحم يصنع أساساً في الأسبوع الثاني عشر جزئياً من الجزء الأسفل من جسم الرحم, وجزئياً من أعلى جزء في عنق الرحم متحدين, ويغطي هذا الجزء من عنق الرحم نفس نوع الأنسجة المبطنة للرحم. وبهذا الاتحاد بين الجزء الأسفل من الرحم مع الجزء الأعلى من عنق الرحم فإن عنق الرحم يصبح أقصر في الطول ويصبح عنق الرحم أيضاً أنعم ويحتوي على كمية أكبر من الأوعية الدموية ولذلك يميل لونه إلى اللون الأزرق وعلى الرغم من ذلك فإن قناة عنق الرحم تظل مقفولة وتجويفها يحتوي على إفرازات كثيفة, وهي تعمل على حجب البكتيريا عن طريق المهبل والأنسجة المبطنة لقناة عنق الرحم من أن تتكاثر, والغدد تصبح أكثر نشاطاً. وأثناء الحمل يزيد معدل انقباضات الرحم التي كانت تحدث أثناء دروة الطمث, إلا أنها تظل دائما بدون ألم. بعض الأمهات في الواقع يشعرن بهذه الإنقباضات, وبعضهن قد يعانين ويشكين من آلامها, وهذه الانقباضات تزيد في الشدة والعدد كلما اقترب موعد الولادة, ولكنها لا تكون قوية بصورة كافية لفتح عنق الرحم, وقد يكون لها بعض الدور في تحضير عنق الرحم للولادة. ومع اقتراب موعد الولادة يصبح الرحم أكثر حساسية لهرمون الأكسوتيسين. تتسع الأوردة والشرايين الرحمية وخاصة تلك التي تقع في مكان المشيمة وتغذيها بالدم, وأيضاً تتضخم جدران تلك الأوردة التي تغذي في الذوبان, والطبقة المطاطة في هذه الأوردة تقريباً تختفي وعلى ذلك تتمدد تلك الأوعية الدموية.
المهبل وأرضية الحوض يزدادان نعومة ويصبحان أكثر امتلاء بالأوعية الدموية. وتزيد الأنسجة المخاطية المبطنة لجدار المهبل كثافة, وتصبح السوائل المهبلية أكثر ليونة وأكثر حامضية, وتزيد الأوردة والشرايين في الفرج وقد تظهر عبر بعض الدوالي, ونتيجة لهذه النعومة فإن هذه الأنسجة تصبح بسيطة وتصبح أكثر قدرة على استيعاب مرور الجنين أثناء الولادة من هذه المنطقة.
أما بالنسبة للمبايض فينتهي دورها بانتهاء دور الجسم الأصفر وتصبح غير عاملة, ويتوقف إنتاج البويضات من المبايض, وأيضاً قناة فالوب لا تلعب أي دور أثناء الحمل والولادة.

Leave a Comment

Scroll to top