هل يشارك الزوج زوجته في عملية الحمل ؟

نعم يشارك الزوج زوجته في عملية الحمل, فصحيح أن الله تعالى خلق الرجل لمهام أخرى, وشرف الأنثى فقط بصفات الحمل والإنجاب والرضاعة عند جميع المخلوقات, ولكن هناك مسئولية التكافل والتكامل, إنها المسئولية التي تجمع بين الرجل والمرأة في ميثاق مقدس و غليض يسمى الزواج. والشريعة الإسلامية قد حددت شروط الزواج الصحيح بشرطين مهمين, هما: الإيجاب والقبول, أي الاتفاق التام والكامل, ومادام الرجل قد قبل أن يكون رب أسرة وأن تكون زوجته هي ربة هذه الأسرة, فإن عليهما معا يقع عبئ قيادة هذه الأسرة والسير بها إلى بر الأمان.. وما دامت الأم تحمل فلابد أن يكون للأب دور في ذلك, وصحيح أنه لا يستطيع مهما أوتي من مقدرة أن يحمل بنفسه, لأنه لن يستطيع أن يغير التركيب التشريحي لجسم الرجل كما خلقه تعالى, فإن مسئوليته تتجسد في المشاركة المعنوية لزوجته وخصوصاً في بداية الحمل, وهي فترة معاناة ظاهرة للزوجة, إلا أننا في الوقت نفسه نحذر من تدخل الزوج في شئون الحمل لزوجته في الفترات المتأخرة لها.. فإن كانت المشاركة في الفترة الأولى تساعد على الراحة النفسية للأم, فإنها قد تعقد الأمر بعض الشيء بعد ذلك, ومن حسن الحظ أن الأم بعد الفترة الأولى من الحمل تبدأ في الإحساس الكامل بولديها داخل الرحم, وتبدأ في الانشغال بحركاته وسكناته, وبغذائها وبإعداد ملابس الطفل ولفافاته وفراشه, وغالباً لا تحتاج في ذلك إلى مساندة من زوجها فهي أقدر في تصريف هذه الشئون وأمهر.
وعلى الأب أيضا أن يراعي أن ثمة تغييرات في سلوك الأم, وألا يرجع هذه التغييرات إلى عوامل أخرى غير الحمل, وأن يتجنب المشاحنات والخلافات الزوجية في فترة الحمل كلها. فهي فترة تحتاج إلى قدر من الصبر والحكمة ولاشك أنها من صفات الرجال.. ولابد للأم كذلك من أن تفهم جيداً أنها عندما تحافظ على حملها وترعاه, إنما تحافظ في الوقت نفسه على أسرتها, وعلى زوجها, فليست علاقتها بالجنين علاقة خاصة فقط, بل إنها قد لا تكون علاقة ثنائية محضة, وبالتأكيد علاقة ثلاثية, علاقة طفل – والدة – والد.

Leave a Comment

Scroll to top