أمراض قد تسبب تكرار الإجهاض عند الحوامل

تشكل الأمراض العامة والمزمنة نسبة كبيرة من تكرار حالات الاجهاض, مثلما في حالة مرض البول السكري.
فقد يترتب عن عدم تنظيم معدل السكر في الحمل في الفترة السابقة على فترة بداية الحمل عدم ثبات الحمل وفقدانه في مرحلة مبكرة. كما أنه إذا لم تستجب الأم أيضا لنصائح الطبيب بترك العلاج بالفم في مرحلة من مراحل التمهيد للحمل ( أثناء ترك وسيلة منع الحمل أو قبل تركها بقليل ), قد يتسبب تناول العلاج بالفم فقدان الحمل في مرحلة مبكرة. ولذلك لابد للسيدة التي تعلم مسبقاً أنها مصابة بمرض البول السكري أن تعي تماماً أنه يستوجب عليها تنظيم السكر بواسطة حقن الأنسولين قبل تركها لوسيلة منع الحمل التي تستعملها, وذلك حتى تستطيع أن تحصل على جيل هادئ مستقر بدون أية مشاكل وتبدأ في تناول الأنسولين بمجرد اتخاذها قرار ترك وسيلة منع الحمل, وتنظيم معدل السكر بدقة في بداية الحمل حتى لا يؤثر على سير الحمل.
وفي حالات فقر الدم الحادة والأمراض المزمنة التي تؤدي إلى نقص المعادن ومن أهم هذه المعادن الزنك, أو فيتامين ب , حامض الفوليك, فإن افتقاد أنسجة الأم للمواد اللازمة لبناء أنسجة الجنين لابد أن يؤدي إلى فقدان الجنين.
ونفس الآثار أيضا تترتب على الحمل لدى السيدات اللائي يعانين من أمراض مزمنة في الجهاز الدوري, والتي قد تسبب الهبوط الحاد أو الإرتفاع الحاد في الضغط الدموي فلا يتم مرور الدم بالكفاءة اللازمة للجنين ويحدث الإجهاض الذي قد يكون في مراحل متقدمة أو مراحل متأخرة من الحمل.
كما تؤثر أمراض الرئة ( مثل الربو الشعبي المزمن الحاد والذي قد يؤثر أيضا نتيجة تعاطي أدوية معينة لا تستطيع المريضة الاستغناء عنها ) أو الأمراض الصدرية الأخرى أو المزمنة, وينضم إليها في هذه الحالة التدخين الذي يؤثر بطريقة ما على معدلات تنقية الدم بواسطة الكلى, ولذلك قد يحدث الإجهاض.
كما يحدث الإجهاض أيضا لدى المدخنات لمرور المواد الضارة الموجودة بالسيجارة إلى الجنين بتركيز يؤثر تأثيرا سلبيا على نموه في المراحل الأولى أو المتأخرة من الحمل وقد يكون سببا للإجهاض.
كما أن السيدات المدمنات لأي نوع من وسائل الإدمان المعروفة كالكحوليات والأدوية والعقاقير المسكنة والمهدئة ومواد الإدمان الشائعة وغير الشائعة معرضات أيضا للإجهاض.
وتعد أمراض الجهاز البولي التناسلي من أهم الأمراض التي تؤثر على كفاءة الحمل, وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى الإجهاض المبكر, كما أنها إذا ارتبطت بتكرار التهاب المسالك البولية قد تؤدي أيضا إلى الإجهاض المتأخر.
ولذلك في كل هذه المجالات السابقة لابد من مراجعة الطبيب المتخصص في المرض. فإذا كنت سيدتي تعانين من أي من الأمراض المزمنة, نرجو أن تتأكدي قبل الحمل أن هذا الحمل آمن على حياتك, كما يجب أن تتأكدي من الطبيب المتخصص في أمراض النساء والتوليد من أن كفاءة الحمل ستكون طيبة إن شاء الله تعالى, وأنك ستعوضين بحمل سعيد وطفل سليم. وهذا مستحيل إذا لم تتبعي إرشادات كلا الطبيبين بالتفصيل: الطبيب الخاص بالمرض نفسه, وطبيبك النسائي. ولابد أن يكون هناك الحد الأدنى من التفاهم لدى الفريق الطبي الذي يقوم بالإشراف على علاجك, كي يتم العلاج على أفضل وجه, وتكوني قادرة على مواجهة الحمل والمرض معا, ويمكن في هذه الحالات أن تمر مرحلة الحمل بسهولة ويسر وتحصلي على الطفل الذي تتمنين بطرية الولادة التي سيحددها كلا الطرفين من الأطباء, حيث سيحرصون على صحتك الغالية وعلى طفلك المرتقب.

Leave a Comment

Scroll to top